بقلم- أحمد صالح حلبي
في السادس والعشرون من رمضان عام 1438 هــ ، الموافق 21 يونيو 2017 تمت مبايعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولياً للعهد ، وفي هذا اليوم لهذا العام الذي يصادف الذكرى التاسعة لتولي سموه ولاية العهد ، نتذكر سويا رؤية سموه الكريم يوم بدأ قيادة رؤية المملكة 2030 وعمل على إعادة رسم المستقبل برؤية تحمل الاعتزاز بالأصالة وطموح المستقبل .
وعلى مدى السنوات التسع جعلنا نقف أمام العالم فخورين بما تحقق من نقلات كبرى في العديد من المجالات والتحولات التي حملت طموحا لا حدود له ، وأكدت بأن هناك إرادة صلبة يحملها عراب الرؤية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ـ يحفظه الله ـ ، تستهدف جعل المملكة نموذجا عالميا يحتذى به الأخرون ، فقللت الاعتماد على النفط ، وعملت تنويع مصادر الدخل ، وتمكين المرأة من خلال زيادة مشاركتها في سوق العمل ، وبرز الاهتمام بالقطاع السياحي الذي كان شبه غائب ، ونافسنا العالم في الخدمات الاليكترونية والتحول الرقمي الحكومي ، وانطلاق مشاريع كبرى في نيوم والبحر الأحمر فتحت المجال أمام المستثمرين الأجانب الباحثين عن الفرص الاستثمارية لهم ، بعد أن وجدوا الأمن والأمان على أموالهم .
وأمام التحولات المتسارعة فتح المجال أمام السياح الذين تسارعوا ليسجل عددهم عام 2024 ، ( 29.7 ) مليون سائح وافد بنمو 8%، وتجاوز إجمالي السياح (محليين ووافدين) 116 مليون سائح، مساهمين بـ 283 مليار ريال في الإنفاق السياحي. وتصدرت المملكة نمو السياح الدوليين عالمياً بنسبة 73% (خلال الأشهر الـ 7 الأولى من 2024)، كأحد أبرز نتائج رؤية 2030.
وكما ارتفع عدد السياح ارتفع في المقابل عدد المعتمرين الذين سجل عددهم وفقا للبيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، نحو 35.68 مليون معتمر بنهاية العام 2024 ، مثل معتمرو الداخل نحو 53% من إجمالي المعتمرين بينما بلغ عدد المعتمرين من الخارج نحو 16.80 مليون معتمر ما يعادل 47% من الإجمالي.
وهو ما يشير إلى ارتفاع عدد المعتمرين بنهاية عام 2024 بنسبة 34% مقارنة بعدد المعتمرين خلال العام 2023 والذي بلغ حينها 26.86 مليون معتمر.
ولم تكن الرؤية التي وضعها سمو ولي العهد منحصرة في ارتفاع الأعداد بل تضمنت بداية الدراسة الجيدة للأعمال والتخطيط الجيد لتنفيذها ، وإن كان برنامج خدمة ضيوف الرحمن تضمن العمل على تمكين أكبر عدد من المسلمين من أداء فريضتي الحج والعمرة ، وإثراء تجربتهم الدينية والثقافية من خلال توفير بنية تحتية متقدمة وخدمات رقمية متكاملة .
وفي مرحلة إثراء التجربة قُدمت الكثير من المبادرات منها تطوير وتفعيل العديد من المواقع التاريخية والوجهات الأثرية لينعم ضيف الرحمن بتجربة إيمانية وثقافية لا تنسى...من الفكرة إلى الذكرى.
واليوم ونحن نهنئ سمو ولي العهد بمرور تسعة أعوام على توليه ولاية للعهد ، نقف فخورين بما قدمه وحققه للوطن والمواطن ، وكيف حول الأفكار الصعبة إلى أعمال ميسرة ، وبات المستحيل وأقعا .