النهار

٢٤ يونيو-٢٠٢٥

الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٤ يونيو-٢٠٢٥       13970

بقلم- د.مرفت عبدالجبار

المشكلات بمختلف أنواعها هي جزء لا يتجزأ عن الحياة الطبيعية لأي إنسان، بل أحياناً لو لم تكن هناك مشكلة لم يكن هناك حل..

والناس في مواجهة المشكلات وخلق الحلول على أصناف متعددة، مابين الاستسلام والمواجهة، والرفض، أو حتى خلق مشكلات جديدة!.

ونوع آخر تجده في تعامله مع المشكلات: يجنح للوقوف في منطقة رمادية وتركها مفتوحة بلا حلول، وهذه الطريقة قد تنجح مع أناس (ربما)، ولكنها تفشل كل الفشل مع آخرين ..

لأنك اخترت (نصف) الحل على الحل نفسه ولايمكن أن يستوي الأمران، بل ربما تكون بذلك قد خلقت خلقت لنفسك مشكلة جديدة تحتاج إلى حل آخر!

إن التقدم في الحياة وتخطي المشكلات، وخاصة تلك المستعصية يحتاج إلى ابتكار الحلول المناسبة لها وهذا يتطلب قدر من الشجاعة في اختيار الحل الصائب وإن تصام مع الآمال والرغبات والاتجاهات.

كما أن البعض ينحاز لأنصاف الحلول خوفاً من النتائج المترتبة على اختيار الحل المتاح أو الرأي الفصل، وفي حيرة كهذه تكون الاستخارة والاستشارة خير معين لك بعد الله، كما أن الوقت كفيل بظهور طرق أخرى لم تكن لتراها إذا اكتفيت (بأنصاف الحلول) وتبعاتها من تردد وحيرة وطريق طويل شائك.

إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة... فإن فساد الرأي أن تترددا

وهناك من يرى أن أنصاف الحلول تمثل نوع من المرونة في التعاطي مع المشكلات، وبرأيي أن هذا خلط واضح بين المرونة ونصف الحل، فالمرونة مطلوبة في التعامل مع المشكلات القهرية، أو التي ليس لك اختيار في وجودها، أو التي فرضت عليك بأي شكل من المشكلات، فبالتالي أنت مضطر للتعاطي معها بطرق مختلفة كالمرونة والتقبل، أما تلكم المشكلات التي تكون لك كلمة الفصل فيها والتي إن تركتها مفتوحة وجدتها تأخذ الكثير من جهدك ووقتك وتفكيرك.. فهي المشقة طويلة الأجل التي أسرت نفسك فيها.

*أن تبدأ من الصفر بحل تصنعه من العدم خيراً من بقاءك هائماً في حلقة مفتوحة بلا نهاية اسمها (أنصاف الحلول).