الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٧ سبتمبر-٢٠٢٦       1815

بقلم:د . يعن الله الغامدي

لفت نظري في إحدى قنوات التواصل الإجتماعية ما قرأته عن الدكتور جاري ميلر الكندي الأصل والقسيس الذي كان دائما ما يدعو إلى النصرانية وكيف كان له بعض الوقفات المنطقية والقراءات العقلية التي غلب عليها الإنصاف نحو قرآننا الكريم مما جعلني أعود إلى بعض نصوص كتابه المسمى بـ (القرآن المذهل) .

ورأيت كيف دخل الرجل عليه من منطق تصيد الأخطاء العلمية والتاريخية مدفوعا بخلفيته العلمية الفذة وعقليته الرياضية المتفردة علها تحقق له انتصاراً في كشف ذلك الكتاب وبالتالي يقدم خدمة غير مسبوقة لنظرائه المبشرين .

لقد كان هذا الرجل مولعاً بحب التسلسل الرقمي وعلوم المنطق التي أفنى حياته فيها ومنها تحول إلى قراءة القرآن المكتوب من قبل ١٤ قرناً ومن رجل أمي بعين المنقب عن مآخذ وأخطاء تقوي حجته لكي يستعين بها في مساجلاته إلا أنه خرج مذهولا عندما وجد معلومات فيه لمسلمات تظهر ومعجزات تتحقق وما زالت لم يقرأها لا في كتاب قديم ولا جديد بل وجد أن التسلسل المنطقي والرقمي المغرم بهما هما من خصائص ذلك الكتاب الخالد دون تناقض أو تفاوت وذهل أكثر عندما رآه يصحح كلما أُدخل على التوراة والإنجيل من تغيير أو تحريف .

كما تأكد من أن قرآننا الكريم تجاوز البعد الشخصي في الكلام عن سيرة سيد المرسلين وإمام المتقين كما تخطى المسار الإنساني عن حياته كيف وهو لم يذكر أحب وأقرب الناس إليه في ذكر اسم أي سورة باسم خديجة أو عائشة أو ريحانته فاطمة الزهراء بينما وجد ذلك في اسم سورة كاملة تحمل اسم مريم بل وتجاوزت شمائله النبويه حينما أحصى ذكر اسم عيسى عليه السلام فيه ٢٥ مرة بينما لم يذكر اسم محمد صريحاً إلا أربع مرات ٠

والحقيقة فإن قراءة الدكتور ميلر لذلك الكتاب المذهل قد غيّر مجرى حياته بالكامل فتحول من أكبر داعية للنصرانية إلى أكبر داعية للإسلام وتحديداً عندما زاد تعمقه في اطلاعه على معجزات غيبية وحقائق علمية ومعلومات كونية سبق بها العالم الحديث سواء في الطب والفلك أو في الأجنة والقانون فكيف يكون ذلك من رجل أمي تحوطه الصحراء لولا أنه موصول بالسماء ٠

ويقول ميلر أيضا لا يوجد مؤلف في العالم يملك الجرأة ويؤلف كتابا ويقول إن كتابه لا ريب ولا عيب به .

حقا لقد وصل به الإقناع مداه ولذا أعلن إسلامه وتسمى بـ عبد الأحد وعمل سنوات بجامعة البترول والمعادن بالمملكة تفرغ بعدها للكتابة والتأليف والدعوة والإرشاد٠ وأخيراً إنني أرى بأنك ستجد في طيات ذلك الكتاب ما يذهلك فيما ذكره مثلا عن سورة المسد وأبي لهب وعن حقائق وأحداث تجعل المسلم كلما قرأه ازداد علما وكلما تدبره ازداد فهما !!!

(وَلوْ كَانَ مِنْ عِنْد غَيرِ اللهِ لوَجَدُوا فيْهِ اخْتِلافاً كَثِيْراً) ٠