الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٧ سبتمبر-٢٠٢٦       2420

بقلم- جيلان النهاري

منذ شهر تقريبا والشارع الصحي الوطني عبر وسائل التواصل الإجتماعي عائم بين مغالطات أنباء وبين ملاحظات وشكاوى وإحباطات وتخبطات وضياع بوصلة الإتجاه في صفوف خريجين الطب والمتقدمين لبرامج البورد السعودي ووقوعهم في حيرة القبول، وكيفية تمام إختيار المراكز للملتحقين إلى برامجهم، ومن خلال ما نتابعه عبر تلك الوسائل من الطلبة أنه يتم القبول لمن لهم متكفل ضامن يتولى أجور دراستهم كما نراه مرفقا من صور الرسائل الموجهة للطلبة من الهيئة السعودية للتخصصات الصحيه لإستكمال إنضمامهم للبرامج المقبولين بها.

جميل ذلك، ومن خلال مراقبتنا للوضع وجدنا أن كثير من المراكز قبلت فقط عدد بسيط لهم ضامن مالي كمن كان له وظيفة تضمن لهم ذلك، وغالبيتهم تم قبولهم دون ضامن مالي لهم مما يهدد إستبدالهم بطلبة آخرين ومؤكد أن الآخرين سيكونون في نفس معاناة إيجاد الضامن المالي لهم.

إذا المحصلة ربما سيتم إخلاء مقاعد كان من الممكن شغلها، وهذا يجعلنا في تساؤل عريض:
● من هو المسؤل صاحب هذا القرار في جعل هذا الفراغ الكبير حدثا مؤلما ومحبطا لأحلام العديد من الممارسين الصحيين الذين تم قبولهم  في  برامج البورد السعودي  وفجأة أصبحوا في قلق فقدان أحلامهم.

بعض المتقدمين وجدوا ترحيبا كبيرا من بعض المراكز المعتمدة للبرامج لما يحملونه من سيرة ذاتية كبيرة مدججة بالخبرات التدريبية أثناء ممارسة فتراتهم في الإمتياز والكفاءة بتنوع تحمل المسؤليات وتحقيق أبحاث طبية منشورة في نشرات علمية معتمدة من الدرجة الأولى عالميا، وحصولهم على القبول المبدئي، ويتفاجئون أنهم خرجوا من قائمة المقبولين وأصبح التساؤل:
● هل كان هناك تدخل أزاحهم من جدارة إستحقاقهم ككفاءة مقابل إستحقاق آخرين؟.

 التجارب التي تعلمناها ممن سبقونا ان إخفاق أي نجاح في أي عمل يحدث حين أن لا نضع المستحق للوظيفة أشخاصا أصحاب الجدارة بالأكثر كفاءة، ونستبدلهم بأصحاب الجدارة بالتوصية، قد يكون ذلك متفهما حدوثه في المنشآت الصحية ذات الملكية الأهلية، لكن في المنشآت الصحية الحكومية فهذا الأمر مقلق إن كان ذلك يحدث حقا.

نحن اليوم أمام خطوط أو أسهم متعددة الإتجاهات تصوب نحو الجهات المسؤلة عن هذا الجانب المهم من حياة مستقبل الأطباء الوطنيين الشباب، فهل ياترى وجب علينا تتبع إتجاه تلك الأسهم ومراجعة إشاراتها نحو نقطة الهدف الذي يجب التحقق من وقوع خطأ القبول بجدارة التوصية بدلا من جدارة الكفاءة وتصحيح نقطة الهدف تلك الذي أشارت الأسهم إليه إن أحتاج الأمر إلى تصحيح؟.

عموما الخروج بتصريحات غير مقنعة من أي جهة فهذا يعني ضعف حجتها في أنها كانت غير ملتزمة بتنفيذ الخطط والقرارات التي أقرتها الدولة في تنظيماتها للجهات الطبية التي تعمل تحت إشرافها المباشر في شأن  برامج البورد السعودي  كافة، وقد يكون ذلك مؤثرا على مصداقية تلك الجهات، وكذلك يضع الجهات العليا التي تراقب الوضع عن كثب في حال التدخل لأجل تحقيق الهدف الذي تنشده لأبناءها الأطباء من عدالة جدارة الإستحقاق بجانب تصحيح الإتجاه نحو الطريق المستقيم إلى تحقيق اهداف الرؤيةالسعودية 2030 في المجال الصحي.