بقلم : المستشار الأمني عبدالمحسن بن جهجاه الطيار
غيب الموت قبل ايام الفقيد الغالي النقيب راجح بن عبدالاله الكثيري، عزائي للواء طيار دكتور عبدالاله بن راجح الكثيري مدير مكتب معالي رئيس هيئة الأركان العامة ولاسرته الكريمة في وفاة ابنه النقيب راجح رحم الله الفقيد واسكنه فسيح جناته.
رحمك الله رحمة الابرار ، الموت والفراق قدر الأحياء في هذه الحياة الدنيا، ونهاية حتمية لكل كائن حي يقضي أيامًا معلومة ومُقدَّرة له من الأزل، ثم ينتقل إلى دار الخلود، هناك الحياة الباقية والخالدة، والتي نسأل الله أن تكون حياة السعداء، وفيها ننال برحمة من الله ورضوان مرافقة الأنبياء والشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقًا.
هكذا هي الحياة بوابة عبور إلى دار أخرى، مهما طال بنا المقام في دنيا فانية لا تستحق منا أن نعطيها أكثر مما ينبغي، هي دار ابتلاء وعمل وتزود لما هو أبقى، فالسعيد من عرف الغاية والمراد، وأحسن وتجمل وعرف الدرب ليصل إلى برِّ الأمان بسلام وطمأنينة.
رحل صاحب الروح الطيبة والذكر العطر الذي لا يُذكر إلا بكل خير ، وما عرفنا منه إلا السموّ في الأخلاق، ولين الجانب، والقلب النقي الذي يسع الجميع.
غيّب الموتُ الفُجاء رجلاً من خيرة وأنبل وأنقى الرجال وحدود العقل لا تستوعب هذا الرحيل ولكنها إرادة الله.
فقد الأحبة يبقى جرحا تنكأه الفواجع كلما حاول أن يبرأ، لتغيب معه تلك الأرواح التي سكنتنا طهرا ونقاء، وكانت مدادا لا ينضب من العطف واللين وأكفا خضراء تبسط عطاءها سخيا كلما أدار لنا الزمان ظهره.
والحقيقة أن الفقد أو الموت هو سنة الله في خلقه وليس من اعتراض على مشيئته لكن الإنسان بطبعه يجزعه رحيل من يحب ومشاعر الحزن تطغى لترافقه زمنا لكن رحمة الله بعبادته واسعة فهو لا ينزل المصيبة إلا ويرافقها الصبر. فدعاؤنا لرب كريم أن ينزل صبره عظيما سخيا على كل من فقد عزيزا .
سائلاً المولى عز وجل أن يربط على قلوبنا جميعاً، وأن يجبر مصابنا جبراً يليق بعظمته. اللهم اغفر لعبدك الفقير إليك راجح وارحمه، وعوّض شبابه بجنةٍ عرضها السماوات والأرض، واجعل نوره ومستقره في أعلى درجات النعيم، واجمعنا به في الفردوس الأعلى من الجنة.