الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٤ سبتمبر-٢٠٢٦       3795

بقلم الكاتب/ خالد ال سعد 

قد يعيش الزوجان تحت سقف واحد لكن المسافة بينهما تكبر مع الوقت؛ لا توجد مشكلة واضحة أحيانًا لكن الحوار يقل والمشاعر لا تجد طريقها للتعبير وهذا ما يمكن أن نسميه الزواج الصامت.

تبدأ الظاهرة غالبًا بخلافات بسيطة ثم يتحول الصمت إلى أسلوب للتعامل؛ يظن أحد الطرفين أن التجاهل أفضل من النقاش بينما يشعر الطرف الآخر بأنه غير مسموع أو غير مهم ومع استمرار ذلك تتراكم المشاعر ويضعف القرب بين الزوجين.

وقد يكون الانشغال بالعمل أو الأبناء أو الهواتف سببًا في زيادة هذه المسافة؛ ومع مرور الوقت يصبح الحديث بين الزوجين مقتصرًا على المسؤوليات اليومية دون مشاركة حقيقية للمشاعر والاحتياجات.

بعض الأزواج يتجنبون الحوار خوفًا من الخلاف بينما يرى آخرون أن الصمت وسيلة للعقاب؛ وفي الحالتين قد تتسع الفجوة إذا لم ينتبه الطرفان إلى المشكلة مبكرًا.

الحياة الزوجية لا تخلو من الخلاف لكن المشكلة ليست في الاختلاف وإنما في طريقة التعامل معه؛ كلمة هادئة واهتمام صادق وحوار في الوقت المناسب قد تعيد الكثير من الدفء للعلاقة.

فالزواج لا يحتاج إلى كثرة الكلام بقدر ما يحتاج إلى أن يشعر كل طرف أن هناك من يسمعه ويفهمه ويقدره؛ الحوار ليس ضعفًا ولا تنازلًا بل هو أحد أهم الطرق التي تحافظ على المودة والاستقرار داخل الأسرة.