النهار

١٩ مايو-٢٠٢٦

الكاتب : النهار
التاريخ: ١٩ مايو-٢٠٢٦       3905

بقلم ـ غازي العوني

على قارعة طريق كانت تجلس نبض الحياة مع أعين ناظرة للعابِرين، ربما تجد شيئا من البقاء على شارعًا لم يتبقى لهُ إلا بعضًا من رُكام قد سقط على انقاضَها التي بقيت على مسافة قصيرة من زمن قد توقف عن سماع صوتها الذي مازال يناديها على نطق حرفًا من سكون وأخر من شدة عمت الكون. 

فحين جَلست كانت تحمل سؤاًلا لم يجد بعد جوابًا كما تريد، حيث كانت تجلس في عجبًا هناك مع صمت عاجزًا عن نطق الكلمات كأنهُ ليًلا سرمدي طويًلا يريد ان يخبرها عن شمسًا لن تشرق هناك مع ضجيج عابرًا.

ربما بقيت نبض الحياة على حروفها قد تكتب أشياء بداخلها ليست من عجائب زَمانها فحسب لكن ربما تكون ايضا من بعض اُوقاَتها التي لم تزل عاجزة عن التعبير من هول الصدمة.

حينما تكون بين جدران لم تُصنع من أجلها بل صُنِعت من أجل هدمِها وليسَ بقاءها وبناء وجودها من اجل أن يُعيد لها شيئا من نهج فكرها الذي مازال جالسًا بِجوآرها حيث كان يصرخ وينادي فلايسمع إلا صدى صوتها بين حين وأخر على سكة ظلامًا قد خيم على تلك الطرقات بين مكان وأخر.

فمازالت في مكانها تنبض بالحياة كما وجدت نفسها مع سؤالها حيث كانت تجلس في شتاء من فصًلا لم ينتهي بعد من برودة عالمًا لايستطيع أن يساعدها من أجل أن تعيش كما تريد مجددًا ولا حتى يستطيع ايضًا جوابًا يلتمس عذرًا.