النهار
بقلم - غازي العوني
بغض النظر عن أنتماء الدين، فلكم اعتقادكم كما لنا اعتقادنا.
إن المكافحة ليست هجومًا على دين بعينه ، بل على التطرف من كل دين الذي يهدف لنشر الفوضى واضطهاد الإنسانية وسفك الدماء.
فلقد جعلتم أنفسكم متطرفين حين كان الدين هدفكم، وأنتم تسمون أنفسكم مكافحين للتطرف.
فهل هناك تطرف أكثر من مهاجمة دين يمثل غالبية البشر بسبب فئة قليلة لها أجندة خفية لا تمثل حقيقة الدين؟
إن المشكلة تكمن فيمن هم مصانع للتطرف من خارج حقيقة الدين.
فلقد رأيتكم بوجوه عدة، في كل وجه أقبح من الآخر، تتلاعبون بالمصطلحات، وأفعالكم أسوأ تطرف عرفته الإنسانية.
فأنتم تحملون هوية من محيط يحمل شعارات فقط لاغير، لكنكم أبعد ما تكونون عن محيطكم.
إنكم تلتمسون العذر للغير على جرائمهم، إلا المستضعف في أرضه لا يبرر له حقه في حياة كريمة، بل تجرمونه وتتهمونه بتهم، كما يفعل كل مجرم يمارس اضطهاد البشرية.
فهل لأنكم أصبحتم تحملون طبيعة المجرم، الذي يهرب من كشف الحقيقة حينما سقطت الأقنعة ولم تجدون مكياجًا يخفي قبحكم؟
فلقد وصلتم إلى أبعد درجات اللئم، ولا أدرى هل ما زال لكم وجه يحملكم بين من تبقى يستمع إليكم. فلقد لعبتم كل دور في تفريق الصف بين الأشقاء والأصدقاء.
ومارستم كل الخبث، وقد تجدون أشخاص مثلكم، وهم البقية التي تكافحها الإنسانية.
فليست أفعالكم تدل على مكافحة تطرف بل صناعة تطرف أكثر خطر فلقد أصبحتم محرضين ضد الأتزان وتمارسون أقبح صور من كل التطرف.