بقلم - حذامي محجوب
في المنتدى السعودي للإعلام، نلتقي العديد من الشخصيات الوازنة، لكل منها حضوره وإسهامه، لكن بعض اللقاءات تترك أثرامختلفا، أثراهادئا وعميقا يظل عالقا في الذاكرة.
كان كل من قابل مها بنت سليمان الوابل في المنتدى يقف لها احتراما، ليس بدافع المجاملة، ولا لشهرتها، بل تقديرا لحضور صادق، وخبرة وطنية تتجلى في كل كلمة وكل تصرف.
ومها الوابل واحدة من تلك الشخصيات التي حين تُذكر، يُستعاد معها معنى الحضور الحقيقي: حضور لا يكتفي بالمشاركة، بل يضيف، ويخدم، ويترك أثره حيثما كان.
مها بنت سليمان الوابل، كاتبة وصحفية سعودية، ليست امرأة مشهد عابر، بل شخصية تُبنى سمعته على العمل الصادق والالتزام الوطني العميق.
حضورها يفرض نفسه بهدوء، يختصر قوة الشخصية والوعي، ويجعل كل من يتعامل معها يشعر بثقل الحضور وسمو الهدف.
منذ اللحظة الأولى، تدرك أنها تعرف موقعها ودورها، وأن خدمتها للوطن ليست شعارا، بل ممارسة يومية ومسؤولية عميقة.
ما يميزها حقاهو التوازن النادر بين المهنية العالية والإنسانية الأصيلة. عقل منظم يرى الصورة كاملة، ووعي مدرك بأن الإعلام ليس مجرد أداة نقل، بل مساحة تأثير وصناعة فكر.
حديثها محسوب، ورؤيتها متسقة، ومواقفها تنبع من إيمان صادق بأن التأثير الحقيقي لا يحتاج إلى صخب، بل إلى اتزان، وإلى رسالة واضحة تقودها القيم قبل الحسابات.
حبها لوطنها عميق وصادق، ليس كلاما أو شعارا، بل فعل يومي في كل منصب تولته، وفي كل موقع عملت فيه. وطنية حقيقية تجعل من خدمتها للمملكة مهمة لا تتجزأ، وتجربة لا تُنسى.
هي مثال للمرأة السعودية التي تجاوزت مرحلة إثبات الذات، ودخلت مرحلة صناعة المعنى وترك الأثر، بكل وعي وإخلاص.
في حضورها، يصبح المكان أكثر اتزانا، والحوار أكثر نضجا، والرؤية أعمق.
هي من أولئك الذين لا يبحثون عن المكان، بل يتركزون على الرسالة.
حضورها لا يطغى على الآخرين، لكنه يضيف لهم، ويضيء الطريق لمن سبقهم ولمن سيأتي بعدهم.
مها الوابل ليست مجرد شخصية في الإعلام السعودي، بل رمز للوطنية الصادقة والالتزام العميق، وحضورها الهادئ يذكّرنا أن خدمة الوطن أثمن أثر يمكن أن تتركه أي امرأة في مسيرة بلادها.