الكاتب : النهار
التاريخ: ١٦ مايو-٢٠٢٦       2805

بقلم ـ حذامي محجوب

في مشهد يفيض بالأناقة ويعكس حضورا عربيًا متصاعدا على الساحة العالمية، خطفت التونسية عزه سليمان الأنظار من قلب مهرجان كان السينمائي، بإطلالة حملت توقيع المصممة السعودية خديجة السنيدي، عبر العلامة السعودية IKH Fashion، في لوحة جمعت بين الرقيّ والهوية والبصمة الإبداعية الواضحة.

لم تكن الإطلالة مجرد اختيار أنيق للسجادة الحمراء، بل كانت ترجمة بصرية لهوية تصميمية سعودية باتت تفرض حضورها بثقة في أهم المحافل الدولية. الفستان جاء بتفاصيل مدروسة تعكس حسًا فنيًا عاليًا، بينما أضافت الـعباءة انسيابية خاصة ولمسة درامية جعلت الإطلالة أقرب إلى مشهد سينمائي متكامل، حيث تمتزج الحركة بالأناقة في توازن لافت.

ما يميز هذا الحضور أنه لا يكتفي بالظهور الجمالي فقط، بل يحمل في عمقه رسالة أوسع عن تطور صناعة الأزياء في السعودية، وقدرتها على الوصول إلى منصات عالمية مثل كان، حيث لا مكان إلا للتميز والابتكار. لقد بدا التصميم وكأنه يروي حكاية امرأة عربية معاصرة، تجمع بين القوة والنعومة، وبين البساطة والفخامة في آن واحد.

أما عزه سليمان، فقد قدمت الإطلالة بثقة وهدوء لافتين، منحا التصميم بعده الحقيقي أمام عدسات الكاميرات. حضورها لم يكن مجرد عبور على السجادة الحمراء، بل كان تجسيدًا حيًا لفكرة أن الأناقة ليست في الثوب وحده، بل في الطريقة التي يُحمل بها ويُروى من خلاله.

وفي النهاية، يبقى هذا المشهد علامة إضافية على أن المصممات السعوديات، وعلى رأسهن خديجة السنيدي، أصبحن جزءًا فاعلًا من المشهد العالمي للموضة، يقدمن رؤيتهن الخاصة للعالم، ويثبتن أن الإبداع السعودي قادر على الوصول والتأثير والتميّز في أكثر المنصات تنافسية وأناقة.