بقلم - غازي العوني
ليست هذه المعركة كماهى بقية المعارك في التاريخ الإنساني بل إنها معركة تختلف اختلاف كبير فليست هى بين جنسيات جغرافية أو امبرطواريات عالمية أو ألوان.
ذات هوية متقاربة بل معركة عالمية كبرى بين من يريد بقاء السلام للإنسانية المشتركة وبين من يريد بقاء الحرب واستمرار الصراع إلى مالانهاية فلاتتوقف تلك المعركة على معتقد معين أو جنس من البشر بل تتوقف على حقيقة من يريد للسلام أن يعمر أرض ومن يريد للحرب أن تخرب ماتبقى من حضارة إنسان.
فلقد كشفت كل حقيقة أمام الأعين وتفرقت العقول والقلوب بين فريقين ممن يحمل حقيقة الإنسانية المشتركة في فكر من الحاضر وبين من مازال يعيش في فكر صراعات العصور الماضية التي تحارب نور فكرها وتقتل بقايا من ضميرها.
فليس هناك شك بأن المنتصر هو الفريق الذي يحمل نور الحياة للأخرين وليس ظلمة من الممات تطفيء بقايا من الضمير الإنساني الذي سيبقى رغم كل الأختلافات وسينتصر في أخر المسافات التي اقتربت جداً بين تلك المتغييرات التي كانت من أجل الحياة للناس أجمعين.
فقد تتشابه في أشياء وتختلف في أشياء كثيره لكنها بالفعل مختلفة جداً عن كل معركة من المعارك في تاريخ الإنسانية فلقد أخرجت تلك المعركة من يحمل حقيقة الإنسانية المشتركة عن كل من يحمل اقنعة زائفة من كل البشرية.