النهار

١٣ ديسمبر-٢٠٢٥

الكاتب : النهار
التاريخ: ١٣ ديسمبر-٢٠٢٥       21945

بقلم ـ غازي العوني

لقد كانت البداية منذ نزول الأب للبشرية أدم عليه السلام مع الأم حواء التي حملت في البطن الأول أول ذرية من البشرية على كوكب الأرض حيث ولدت أول نسل من سلالة البشر تحمل رواية في كل الكتب السماوية عن تلك الرحلة الأولى التي قتلت سبل السلام الذي يمثله هابيل حين قتل على يد أخيه في أول كبرياء وظلم للنفس وغيرة من الحسد جعلت من الأخر يعيش في ندم وحيرة ودرس من دروس الحياة فقد يحملك أخيك في يوم من الأيام جثة تبحث عن سكن أخر ليس فوق الأرض بل تحتها فلقد تعلم أول درس من مخلوق أخر من الطيور كيف يدفن أخاه بعد أن تغلب الشيطان على الإنسان في أول معركة بين الإنسان وأخيه فلقد كان هابيل راعي غنم في مهنة تخدم العائلة الإنسانية في ذلك الزمن وأخيه هابيل مزارع يعمل في مهنة أخرى في تكامل حتى وجد العدو أبليس كيف يزرع العداوة بين الإنسان وأخيه حين كان التنافس على مكان الأخر في تلك الحياة بسبب حصاد الجانب الأسوء الذي نضج من ماء الكبرياء وحرث الحسد وتغلب البغضاء والكراهيه من مزرعة شيطانية زرعت سفك دماء البشرية بين حين وأخر فلم تتوقف بل استمرت تحارب سبل السلام من البشرية التي تحمل رسالة الحياة وليس الموت فكم قتل منذ ذلك اليوم الأول وحتى يومنا هذا من البشر بنفس الأسباب التي لم تتغير وأنما تبدلت من قوم إلى أخر في رحلة إنسان مازال يقول لن ابسط يدي للقتل وبين أخر مازال يقابل الحياة بجرائم من الموت تبحث عن مواطن الصراع وليس التكامل فلقد تفرقت الإنسانية من ذلك العصر إلى مذاهب كثيرة بعضها يحمل الخير وبعضها يحمل الشر حين أصبح قلبه خارج سبل من السلام في مذاهب تبتعد كثيراً عن الحقيقة حيث يعيش في افتراء وكذب جعل منه يعيش في صراع مع أخيه الإنسان الذي دفنه بيديه ولكنه لن يدفن بطن إنسان سيولد منها أخر مازال يؤمن بأن الأرض للجميع وأننا نحن البشر لسنا إلا جيل يتعلم من الأخر فلقد دفن أخينا هابيل ولكن لن تدفن ياقابيل مدرسته التي كانت مدرسة للإنسانية عبر كل العصور وستبقى للأبد.