النهار
بقلم: غازي العوني
ربما يغيب الضمير فترة من الزمن بين الأمم في فترة من تجاهل الحقيقة، لكن لن يغيب عن أمة السلام تلك الضمائر الحية والباقية عبر التاريخ، التي تكتب حقيقة وجود الضمير الحي الذي سيبقى حياة صالحة لكل الأمم وحضارة متطورة للإنسانية فقد نجده باقي بين فكر من الأعتدال والوسطية.
ذلك الفكر الذي يعيش ويتعايش مع كل البشر بقيمة إنسان ومبادئه التي لاتخرج عن العلم والمعرفة في طبيعة الإنسانية، تلك الطبيعة التي لاتتغير مع كل عصر بالمضمون وأن تغير الشكل فقد يتغير المتغير الخارجي كما هى سنن الحياة.
ولكن هناك مضمون يحمل معايير وجودة الإنسانية التي تبقى في داخل كل إنسان مازال يؤمن بحقوق الجميع في حياة كريمة ترتقي بالحكمة والرحمة، التي تصنع الأمن والسلام فلقد جعل الله جميع الشرائع قائمة على تلك المبادئ والقيم، وإن اختلفت فيما بعد في أشياء كثيرة بسبب غياب.
ذلك الضمير الذي أصبح رهينة في فترة غيابه لعدة أسباب قد تختلف من فترة إلى أخرى لكن لن يطول في بقاءه خلف الأسوار بل سيتحرر من محيط سجنه الذي قد طال.
حين يجد من يبرر سفك الدماء بين البشر من أجل أهواء تغوص في بحر من الدم بين ركام على أنقاض من هدم المفاهيم، التي هي حضارة للإنسانية وبناء عظيم للضمير الذي يئن من مفاهيم، لم تكن من أصل ذلك الإنسان، بل من جنس أخر لم يكن يحمل خطيئة نتيجة اجتهاد، بل من كل كوارث ترتكب كل خطيئة مع الإصرار على المضي في تدمير كوكب إنسان هو للجميع.