الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٤ مايو-٢٠٢٥       20515

بقلم: شموخ نهار الحربي 
من منّا لم يذق طعم الفشل يومًا؟ سواء كان ذلك في دراسة، أو مشروع، أو علاقة، أو حتى في تحقيق حلم بسيط. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل الفشل يعني النهاية؟ أم أنه مجرد مرحلة على طريق النجاح؟

الفشل ليس نهاية، بل بداية جديدة

يرى الكثير من المفكرين والمبدعين أن الفشل هو جزء لا يتجزأ من أي تجربة ناجحة، فالعظماء لم يصلوا إلى قممهم من أول محاولة، توماس إديسون مثلاً، فشل مئات المرات قبل أن يخترع المصباح الكهربائي، وعندما سُئل عن فشله قال: “لم أفشل، بل وجدت 999 طريقة لا تعمل.”.

الفشل يعطينا دروسًا لا تعلّمها لنا النجاحات. فهو يفتح أعيننا على أخطائنا، يعلّمنا الصبر، ويقوّي إرادتنا، الإنسان الذي لم يذق الفشل قد لا يعرف طعم النجاح الحقيقي.

متى يصبح الفشل نهاية الطريق؟

رغم كل ما سبق، يمكن أن يتحوّل الفشل إلى نهاية فعلًا… لكن فقط إذا استسلمنا له، إذا فقدنا الأمل، وسمحنا لليأس أن يسيطر علينا، فإننا نحكم على أنفسنا بالتوقف في منتصف الطريق.
الفشل ليس المشكلة، بل ردة فعلنا تجاهه هي ما يحدد مسارنا، من ينهض بعد السقوط، أقوى من الذي لم يسقط أبدًا، أما من يستسلم، فهو من قرر أن الفشل نهاية، لا مرحلة.

رأيي الشخصي

أنا أؤمن أن الفشل خطوة مهمة نحو النجاح، هو اختبار لقدرتنا على التحدي، وفرصة لإعادة تقييم أنفسنا وأهدافنا، لا أحد ينجح من غير أخطاء، ولا أحد يتقدم من دون أن يخطو خطوة للخلف أحيانًا، المهم ألا نظل هناك.

خلاصة القول

الفشل ليس عيبًا، بل الاستسلام له هو العيب الحقيقي، لا تجعل الفشل يعرّفك، بل اجعله يعلّمك، الناجحون ليسوا أولئك الذين لم يفشلوا، بل من فشلوا… ثم قاموا، وتعلموا، وأكملوا طريقهم بقلب أقوى وإرادة أصلب.