الكاتب : النهار
التاريخ: ١٧ مايو-٢٠٢٦       2970

بقلم- غازي العوني

بالتأكيد هناك أسئلة كثيرة عن صوت ضميّر غائب في أهم الأماكن للوجود فربما يكون ذلك حينما يتحول الإنسان إلى مجرد صوت في دعم حزب يبحث عن الفوز في سباق أنتخابي فلايهتم للضميّر بقدر مايهتم في جذب الناخب الذي يحمل شعارات قد أرهقت ضميره بين احزاب تتنافس فيما بينها على هدف الحصول على مقعد في برلمان لايمثل شيئاً من الضميّر.

بينما الضميّر يعيش على قارعة الطريق يبحث عن فراغ في عالمًا لم يعد يؤمن بوجود ضميّر إنساني في عصر أصبح يتسابق على المقاعد.

فماذا نقول للضميّر الذي يجلس هناك بين رُكام يتساقط على بعضه بعد أن هُدمت قواعده التي كانت أسس قائمة في المجتمع الإنساني. 

قد تطول حكاية ضميّر في البحث عن بقايا من الضمائر وقد تقصر المسافة حينما تعود الإنسانية إلى مربع إنسان ذلك المربع الذي يحمل زوايا أربعه من اعمدة تحكي حقيقة وجود إنسان من الأصل.

فلن أرثِ ضميّر إنسان ،فمازال على قيد الحياة لكنهُ مستلقي على سرير أبيض في مستشفى التجارب الذي لم يجد دواء حينما كان الطبيب ذلك الطالب الذي كان يدرس عِلم التَحزب العنصري الذي يُعتبر على حسب أحصَائّيات دروس التجارب الماضية من اخطر فيروس مدمر للضميّر.


بينما تُكافح أشياء كثيرة من أجل البقاء ولم يخطر  على البال أن يُكافح الخطر الحقيقي حينما يغيب الضمير الذي هو أصل كل الحياة.

فقد تفوز الأحزاب على مقاعد في الأنتخاب لكن ستبقى على مقاعد خالية من أصل كل الإنسانية حينما تبيع الضميّر وتشتري مقعد فارغ من وجود إنسان فليست الحزبية إلا مقاعد من فراغ حينما تغيب ضمائرًا تنير عقوًلا وقلوباً من دستور إنسان يؤمن بوجود
ضميّره.

قبل الختام: أن الضميّر في هذا العصر يحتاج إلى دواء فعال من نحنُ وليس من هم لأجل أن تتحقق رؤية مُبصرًة للحقَائِق تحافظ على بقاء ضميّر إنسان على قيد الحياة فليس للقيادة الإنسانية شكل معين بل مضمون في الأصل لايتغير.