الكاتب : النهار
التاريخ: ١٣ مايو-٢٠٢٤       16500

بقلم الكاتب:محمد الحارثي 

اعتقد بأن مكة بحاجة ماسة إلى متحف كبير يطلق عليه "متحف مكه الإسلامي" يحتوي على كل المقتنيات والوثائق والمعالم وكل مايتعلق بالجزيرة العربية منذ القدم على مر الحقب التاريخية التي مرت بها هذه المدينة المقدسة منذ العصر الجاهلي وما قبل هذه الحقبة وذلك لما تمثله من رمزية للعالم الإسلامي وهي لها خصائص تفردت بها عن غيرها من مدن العالم وهذا يقودنا إلى تساءل ربما انا وغيري وهو لماذا لايكون لدينا مثل هذا المتحف ليكون شامل وبديل لبعض المتاحف الموجودة لدينا الموزعه هنا وهناك وتدمج بهذا المتحف والذي يجب ان يغطي حقب تاريخية قديمة سحيقة فالمعروف بأن هذه الدولة الفتية المملكة العربية السعودية نشأتها على هذه الأرض التاريخية الجزيرة العربية التي تعتبر من اقدم المستوطنات البشرية إن لم تكن نشأتها الأولى فالمملكة ممثلة بجامعاتها بأقسام الحضارة والتاريخ كان لها نشاط بالقيام بعمل حفريات لمواقع تاريخية على أراضي المملكة وخصوصا جامعة الملك سعود "الرياض" سابقا منذ مطلع الستينيات الميلادية من خلال فريق من الباحثين الأكاديمين وبعض الخبراء من الخارج وكان على رأس هذا الفريق البروفيسور عبدالرحمن الأنصاري رحمة الله عليه والذي نفخر به وبما قام به هو وزملائه من السعوديين من التنقيب عن هذه الأثار والذي قام بمسح لأغلب المواقع في أراضي المملكة وتم اكتشاف مواقع تاريخية تعود لأزمنة قديمة للإستيطان البشري منذ الأف السنين وعثر فيها على بعض المقتنيات التي كانت تستخدم كا ادوات بشرية فما ذكرنا "بكسر الذال" لذلك إلا يؤكد بأننا بحاجة لمتحف كبير يضاهي اشهر المتاحف في العالم مثل متحف اللوفر بباريس والمتحف البريطاني بلندن وغيرها من المتاحف الوطنية في أغلب الدول والأمم تقاس بحضاراتها وموروثها الثقافي فنحن نفخر بأننا نملك هذا الموروث الثقافي فلو أخذنا تاريخ الرسالة النبوية فلها مايزيد عن ١٤٠٠ سنة فهذه الحقبه من التاريخ إحتوت على معالم ومقتنيات اثرية ثرية ولكن للأسف بعضها إنطمست وإندثرت بعوامل الزمن وبعضها فقدت من قبل قيام هذه الدولة المجيدة وبعضها إستردتها هيئة السياحة والأثار والمتاحف حين كان على رأسها الأمير المثقف النشط سلطان بن سلمان والذي أسس لبداية جمع وإسترداد الأثار المفقودة فخلاف التاريخ النبوي فالمملكة غنية بهذا الإرث التاريخي وهي التي تشكل مساحتها على اغلب الجزيرة العربية وهي الوريث لهذا الموروث الثقافي الحضاري فكم نحن بحاجة لهذا المتحف الكبير ويختار له موقع خارج حدود الحرم حتى يتسنى لغير المسلمين من السواح بزيارته والإطلاع على محتوياته ولاسيما في ظل هذا الإزدهار والإنفتاح السياحي لجميع سواح العالم على بلادنا نتيجة الإهتمام الكبير بهذا المجال من قبل الدولة وفقها الله وفق رؤيتها الطموحة فهل لنا ان نرى هذا المتحف يرى النور نأمل أن يتحقق ذلك.