أمل سلامه الشامان
✍🏻بقلم …أميرة الحرف …أمل سلامه الشامان
طبيعتنا البشرية لا يُغضبها الجفاء ولا قلة الوصل ، ولا حتى شىء من التجاهل ، أكثر ما بالأمر غرابة هو الوجه البشري ، عندما تنقلب ملامحه عند رؤيتك ، لأنه سمع ، ورأى ما يجعل الغيرة تثور بداخله . وتجاهل ذاك أن ما مر به من سنين عُجاف قضاها حتى يصل به قدره لهذا العلو والرفعه ، لأنه على يقين بأنه لابد للغيث من النزول ليروى ظمأ تلك السنين المُنهكة والتى عانى منها وهو يرى ويسمع تملق بالحديث بين تلك وذاك ، وتزيف للواقع حتى يُبعد عنه الأنظار ، ويُسدل ستار المواقف وهو أهلا لها . لكن العين تلبستها الغشاوة ، والأذن اصابها الصمم ، والقلب مطموس لا ضوءا يتسلل عبر ثُقبه .وأسفاه على زمن تناسى فيه هذا المخلوق أننا أرواح عابرة تسير في متاهات القدر.
فالنوايا لا تُعرف لكن نشعر بها ، فليس كل هادىء خالي البال ، وليس الصمت دليلا على اللامبالاه، ففي الهدوء والصمت ألف رواية تُحكى وتُروى .
فكثير من القصص تُسمع وتُرى ، نتأثر بها ، فبعضها يُدون ، والأغلب مصيرها النسيان ، إلا تلك التي لامست نبضه مضطربه ، ثم هدأت ، وعانقت دمعه فحجرتها ، ومنعتها من السقوط.
والله لم أرى أسوا غدراً للإنسان أكبر من ذاكرته ، عندما تخونه .
حذارى من مستنقع الفوضى النتن ، الذي يعيشه البعض قال وقيل ، وعندما تخرج منه كأنك ولدت من جديد ، وخروجك منه لا يُقدر بثمن ، انتصر على ذاتك أولا ، وعلى سوء نياتهم ثانيا .
فهناك كلمات تبلغ بنا حدها تريد الانفجار بالخروج ، فتميل للصمت لأنها لا تجد أفضل منه بديلا .
أرواحنا فرغت من مشاعر الود .
بقيت نياتنا الصافية ، فهي التي تُرتب أجمل اللحظات لنا ، ولمن يقترب منا .
فكم من شخص رزق بنيته الصافية أكثر مما يتوقع .