بقلم : عبدالرحمن عون.
نبكي بصمت بكاء ليس فيه رياء ولا سمعة كاعصافير .
إننا نبكي بصمت عندما لا تسعفنا المدامع، أقارب وأصدقاء فقدناهم ولا زلنا نبكي لذكراهم بصمت، وأقرباء لم نصدق أنفسنا بفقدهم وتركونا في نار الفراق نصطلي.
لكن بعض المواقف والذكريات تتوقف بي عند درجة التجمد وتأبى الازاحه، أحد اصدقائي غاب عن الوعي فزرته قبل موته بيوم واحد، وأفاق وفتح عينيه لصوتي.
كان أخوه معي وقتها، فقال لي أنه لم يومض عينيه إلا عند سماعك ونحن نرقبه.
صديق غالي احتضنني عندما زرته وسألت الله ألا تكون لحظة الوداع الأخير، لكنها للاسف كانت!!
الصديق الزميل الشهم الكريم المتواضع وصاحب المكرمات والعطاء للمنطقة وللوطن دكتورنا هجاد عمر الغامدي يرقد على السرير الأبيض هذه الأيام في مستشفى خاص بالقاهره وفقت وتشرفت بزيارته لوجودي بالقاهرة لدعوة تلقيتها من مؤسسة الأهرام للصحافة والنشر وممثلا للملكة (كأحد الدراويش والكتاب)، في ندوة عن المهاتما (العظيم) غاندي وفقني الله فيها لتكون دفاعا عن وطني، المملكة العربية السعودية، التي استنفذت كل الوسائل والمحاولات السلمية -اقتداء بالإسلام والسنة الشريفة- ثم وبنضال المهاتما غاندي الذي ازاح الاحتلال عن بلده بنضاله السلمي فنال احترام أعدائه قبل مناصريه، وهذا ما فعلته وتفعله قيادة السعوديه في سياستها الخارجية.
والتي لا تريد ان تحل فلسطين اخرى في اليمن ؛ او غزة اخرى في صعدة ، وتصادر الأشقاء في يمننا الغالي حرياتهم وتحريرهم وتحويل اليمن الى كونتينات ممزقة بمخططات صهيونيه تستخدم فيها مع الأسف بعض الأشقاء العرب كما فعل بعض المتأسلمين في فلسطين سابقاً.
السعودية دائما ما تساهم في الدعم لكل الشرعيات في الوطن العربي وخارجه؛ (كما فعلت في دعم البوسنه)، فهي تدعم الحريات المنضبطة داخل الشرعية لجميع البلدان من باب الأخوة والأنسنة العالمية وتدعم السلم والسلام والأمن والأمان بشتى الوسائل، وتدعم الأحرار لنيل حرياتهم المكفولة بنصوص المواثيق التي ترعاها المنظمات الدولية المعترف بها عالمياً .
(مداخلتي مسجله لدى مؤسسة الاهرام)، ثم تداخلت قراءةً ونقداً مع كتاب الوزير البحريني مؤلف الكتاب. - المداخلات والحضور كان جمع من الوزراء والسفراء والدبلوماسيين وكبار اساتذة الجامعات -وتشرفت باسم المملكه ان أكون أحد المتداخلين،
وهنا أعود لموضوع اخي وصديقي والزميل المبجل / هجاد بن عمر الغامدي ؛الذي فتح مجالسه بالكرم والأدب والثقافة والعطاء وخدمة الدين والوطن والمنطقة تعليميا وثقافيا واجتماعياً في كل المجالات التي شارك فيها دون استثناء وبكل الطرق الماديه والمعنوية؛ اسعدني بروحه، وأفرحني ببدء تماثله للشفاء بفضل الله تعالى بكلامه وطلبه الدعاء له بتعجيل الشفاء والأجر من الله تعالى وطلبه مني ابلاغ محبيه وهم كثر سلامه وتحياته وشكره للجميع ، ونحن بدورنا نسأل الله ذي الجلال والإكرام الاّ يريكم مكروه فيمن تحبون.
كتبت بعد أن استفزني الزميل الكاتب عبد الله غريب ونحن بصحبة الصديق صالح القلطي على كورنيش النيل لكتابة هذا المقال بعد أن سألني لم تعد ترسل مقالاتك لي فقلت سيصلك مقالي الليلة من أرض الكنانة بعد أن عدنا والعود أحمد إن شاء الله والله من وراء القصد !!