الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٠ اكتوبر-٢٠٢٦       2640

بقلم ـ م. مروان احمد ناظر

من خلال حضوري حفل التكريم الذي أقامه معالي الأستاذ صالح بن علي التركي، أمين محافظة  جدة  السابق، احتفاءً بمعالي الأستاذ إحسان بن عباس بافقيه، بمناسبة تعيينه أمينًا لمحافظة جدة، استوقفتني المعاني الإنسانية والاجتماعية الجميلة التي حملتها هذه المبادرة، وما عكسته من قيم الوفاء والتقدير والرقي في التعامل، في مشهد يجسد أصالة مجتمعنا السعودي، ويؤكد أن خدمة الوطن مسؤولية تتواصل، وأن العلاقات الإنسانية تبقى أسمى من المناصب.

 

لم يكن الحفل مجرد مناسبة اجتماعية، بل رسالة حضارية تعكس ثقافة الوفاء والتقدير المتبادل، وتجسد روح التكامل بين القيادات، فالمسؤولية أمانة تتعاقب عليها الكفاءات، وتبقى خدمة الوطن والمواطن هدفها الأسمى.

 

ثمانية أعوام قضاها صالح التركي على رأس أمانة محافظة جدة، شهدت خلالها المدينة تحولات تنموية ومشروعات تطويرية واسعة، شملت تحسين البنية التحتية، وتطوير المشهد الحضري، والارتقاء بالخدمات البلدية والمرافق العامة، وتعزيز جودة الحياة، إلى جانب جهود معالجة التحديات العمرانية، في مدينة تتسع طموحاتها بقدر مكانتها الاقتصادية والسياحية والحضارية.

 

ولعل ما يميز تجربة التركي اهتمامه بالبعد الإنساني والاجتماعي، وتعزيز الشراكات المجتمعية، انطلاقًا من أن نجاح العمل التنموي لا يقاس بالمشروعات وحدها، وإنما بأثرها الإيجابي في حياة الإنسان.

 

واليوم، تواصل  جدة  مسيرتها التنموية مع أمينها الجديد إحسان بافقيه، وسط تطلعات كبيرة لمواصلة البناء على المنجزات، وتسريع وتيرة التطوير، وتعزيز مكانة المدينة، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030.

 

لقد خرجت من حفل التكريم بقناعة راسخة بأن المناصب مراحل في مسيرة العطاء، بينما تبقى المواقف الإنسانية النبيلة شاهدًا على أصالة أصحابها. وما أجمل أن يبادر مسؤول سابق للاحتفاء بمن يخلفه، في صورة تعكس سمو الأخلاق واستمرارية العمل المؤسسي.

 

فشكرًا لصالح التركي على ما قدمه لجدة، وعلى مبادرته الكريمة، وخالص التهاني والتوفيق لإحسان بافقيه في مسؤولياته الجديدة، وستبقى  جدة  مدينة تستحق منا جميعًا الوفاء والعمل والطموح.