النهار
بقلم: علي حسن المفتاح
في كل مؤسسة قصة تشبه الأخرى، مهما اختلفت أسماؤها ومسمياتها. مدير يضع خطة ثم يكتشف بعد أشهر أن التنفيذ لم يكن كما توقع، وفريق يمتلك الحماس لكنه يفتقد وضوح الأدوار، وميزانية تبدو كافية في بداية العام ثم تضيق شيئًا فشيئًا، وقرار يتأخر لأن الجميع يريد أن يسمع رأي الجميع، أو قرار يصدر بسرعة لأن أحدًا لم يجد الوقت ليسأل السؤال الصحيح.
هذه التفاصيل تبدو لنا اليوم جزءًا من عالم الإدارة الحديث، لكن جوهرها قديم قدم المسؤولية نفسها. فمنذ أن أصبح الإنسان مسؤولًا عن جماعة أو مال أو أرض أو قرار، أصبح محتاجًا إلى أن يعرف كيف يخطط، وكيف ينظم، وكيف يوجه، وكيف يتابع، والأهم من ذلك كله: كيف يتخذ القرار عندما لا تكون أمامه إجابة سهلة.
ومن هنا تأتي أهمية التأمل في القصص التي أوردها القرآن الكريم. فالقرآن لا يقدم لنا كتبًا في الإدارة بالمعنى المعروف اليوم، ولا يصح أن نحول قصص الأنبياء إلى نظريات إدارية جاهزة، لكننا نجد في مواقفهم مع الناس والأزمات والسلطة والموارد معاني عميقة تتصل بالمسؤولية والقيادة وحسن التدبير.
ولعل قصة يوسف عليه السلام واحدة من أكثر القصص وضوحًا في هذا الجانب.
كان المجتمع أمام أزمة لم تقع بعد، وهذه في حد ذاتها مشكلة أصعب من التعامل مع أزمة قائمة؛ لأن إقناع الناس بخطر لم يروه بأعينهم ليس أمرًا سهلًا. جاءت رؤيا ملك مصر لتكشف عن سبع سنوات من الرخاء يعقبها سبع سنوات من الشدة، وكان بإمكان يوسف أن يكتفي بالتفسير، لكنه ذهب أبعد من ذلك، فقدم تصورًا للتعامل مع السنوات المقبلة.
قال تعالى:
﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تُحْصِنُونَ﴾
المعنى الذي نستطيع أن نلتقطه هنا واضح: لا تنتظر الأزمة حتى تبدأ في البحث عن الحل.
فالسنوات السبع الأولى لم تكن مجرد سنوات رخاء، وإنما فرصة لبناء احتياطي يحمي الناس عندما تتغير الظروف. وهذه الفكرة، رغم بساطتها، تغيب عن كثير من المشاريع والمؤسسات التي تنفق في أوقات الوفرة وكأن الوفرة ستبقى إلى الأبد، ثم تبحث عن الحل عندما تضيق الموارد.
يوسف لم يكن يتحدث عن الحصاد وحده، بل كان يفكر في دورة كاملة تبدأ من الإنتاج، ثم التخزين، ثم التوزيع، ثم مواجهة سنوات القحط. أي أنه كان ينظر إلى المشكلة باعتبارها منظومة، وليس حدثًا منفصلًا.
وحين احتاجت مصر إلى من يدير هذه الموارد، قال يوسف عليه السلام:
﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾
وليس من الصعب أن ندرك أهمية هاتين الصفتين في أي مسؤول يتولى المال أو الموارد العامة: أن يكون أمينًا فيما اؤتمن عليه، وأن يكون عارفًا بما يفعل.
وهذه نقطة أراها من أكثر النقاط التي تستحق التوقف عندها في واقعنا الإداري؛ فالمشكلة ليست دائمًا في غياب الكفاءات، وإنما في وضع الكفاءة في غير مكانها، أو وضع الشخص الأمين في موقع لا يمتلك أدواته، أو الشخص الخبير في موقع لا يملك فيه الأمانة الكافية.
الإدارة لا تحتاج إلى شخص يجيد الكلام عن العمل، وإنما إلى شخص يعرف كيف يحول المسؤولية إلى نتائج.
وهنا نصل إلى داوود عليه السلام، حيث يأخذ موضوع الإدارة بعدًا آخر، هو بعد العدالة.
قال الله تعالى:
﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾
ما الذي يمكن أن يكون أخطر على الإدارة من أن يتحول القرار إلى موقف شخصي؟
قد يعرف المدير اللوائح، وقد يمتلك الخبرة، وقد يحقق أرقامًا جيدة، لكنه إذا بدأ يفرق بين الناس بسبب قربهم منه أو اختلافهم معه، فإن المؤسسة تبدأ من الداخل في فقدان ثقتها بنفسها.
العدل ليس قيمة دينية وأخلاقية فقط، بل هو أساس للاستقرار الإداري. الموظف يستطيع أن يتقبل قرارًا لا يعجبه إذا شعر أن القرار اتخذ وفق معيار واحد، لكنه يصعب عليه أن يتقبل الظلم عندما يرى أن المعيار يتغير بحسب الشخص.
ولهذا كان التوجيه لداوود عليه السلام واضحًا: احكم بالحق ولا تتبع الهوى.
وفي موضع آخر يقول تعالى:
﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾
والحكمة هنا ليست مجرد معرفة، وإنما حسن استخدام المعرفة في الوقت المناسب، وفصل الخطاب ليس مجرد القدرة على الحديث، وإنما القدرة على الوصول إلى موقف واضح عندما تتعدد الآراء وتتشابك المصالح.
وهذا يقودنا إلى سليمان عليه السلام، الذي يقدم لنا نموذجًا غنيًا في التنظيم والمتابعة.
يقول تعالى:
﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾
نحن أمام منظومة كبيرة ومتنوعة، ومع ذلك كان هناك توزيع وانضباط، ثم نجد في الآيات التالية موقفًا شديد الدلالة عندما يتفقد سليمان الطير فلا يجد الهدهد.
قال:
﴿مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ﴾
قد تبدو القصة في ظاهرها بعيدة عن عالم الإدارة، لكن تأملها قليلًا يكشف معنى مهمًا جدًا: المسؤول الذي يتابع يعرف الغياب قبل أن يتحول إلى مشكلة، ويعرف الخلل قبل أن يصل إلى مرحلة لا يمكن علاجها.
الرقابة في الإدارة ليست أن تقف خلف الموظف طوال ساعات العمل، وليست أن تبحث عن أخطائه حتى تثبت أنه مخطئ. الرقابة الحقيقية هي أن تكون لديك صورة واضحة عن العمل، وأن تعرف أين وصلت الأمور، وأن تملك المعلومات التي تسمح لك بالتدخل عندما يكون التدخل مفيدًا.
والأجمل في موقف سليمان أن الهدهد عندما عاد بخبر لم يُغلق الباب أمامه لمجرد أنه طائر صغير، وإنما استمع إلى ما جاء به.
وهذه نقطة مهمة جدًا في المؤسسات الكبيرة. أحيانًا تأتي المعلومة التي تغير القرار من موظف لا يملك منصبًا، أو من شخص يعمل في الميدان، أو من ملاحظة بسيطة يراها المدير غير مهمة. المؤسسة التي لا تسمع إلا أصحاب المناصب تسمع نصف الحقيقة.
أما القيادة الحقيقية فتعرف أن قيمة المعلومة لا تتحدد بمكانة صاحبها.
ومن سليمان ننتقل إلى النبي محمد ﷺ، حيث نجد تجربة قيادية واسعة في التعامل مع مجتمع يتغير، وأزمات تتتابع، ومواقف تحتاج إلى الحزم في وقت، وإلى الرحمة في وقت آخر.
والقرآن يضع لنا قاعدة مهمة في هذا الجانب:
﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾
هذه الآية لا تتحدث عن الضعف، وإنما عن طبيعة العلاقة بين القائد ومن يعمل معه.
فالناس قد ينفذون تعليمات المدير خوفًا من العقوبة، لكنهم لا يقدمون أفضل ما لديهم إلا عندما يشعرون بأنهم جزء من المكان الذي يعملون فيه، وأن رأيهم مسموع، وأن الخطأ يمكن أن يتحول إلى فرصة للتعلم بدل أن يكون سببًا للإهانة.
ولذلك جاء قوله تعالى:
﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾
في هذه الآية مساحة واسعة لفهم معنى القيادة.
الشورى لا تعني أن القائد يتنازل عن قراره، وإنما أن يسمع قبل أن يقرر. وبعد أن يسمع ويوازن، عليه أن يحسم ويتحمل المسؤولية.
وهذا من أكثر الأمور التي تحتاجها إدارات اليوم؛ فهناك فرق بين مؤسسة لا تستمع إلى موظفيها، ومؤسسة تستمع إليهم ثم تعرف متى تنتهي مرحلة النقاش وتبدأ مرحلة التنفيذ.
وفي غزوة أُحد ظهرت واحدة من أصعب حقائق القيادة: أن أفضل الخطط يمكن أن تتعرض للخلل عندما تتغير الظروف.
وهذه الحقيقة يجب ألا يغفل عنها أي شخص يدير مشروعًا أو مؤسسة.
لا توجد خطة تضمن أن كل شيء سيحدث كما كتب في الورق. قد تتغير الظروف المالية، أو ينسحب شريك، أو يتأخر مشروع، أو يفشل جزء من الخطة، أو يظهر ظرف لم يكن في الحسبان.
وهنا لا يكون السؤال: لماذا لم تنجح الخطة؟
بل السؤال الأهم: ماذا سنفعل الآن؟
المدير الذي يربط نجاحه بأن تسير الظروف كما يريد سيجد نفسه مرتبكًا أمام أول مفاجأة. أما القائد فيفهم أن التخطيط لا يعني السيطرة على المستقبل، وإنما يعني الاستعداد له.
وفي الخندق ظهر جانب آخر من القيادة عندما أخذ المسلمون بفكرة حفر الخندق، وهي فكرة لم تكن مألوفة عند العرب في ذلك الوقت.
والدرس هنا يتجاوز تفاصيل الموقف نفسه إلى معنى أوسع: ليس مطلوبًا من القائد أن تأتي كل الأفكار من رأسه.
أحيانًا يكون أعظم قرار يتخذه المدير هو أن يعطي شخصًا آخر فرصة لطرح فكرة، ثم يتعامل معها بجدية.
هذه واحدة من المشكلات التي تقتل المؤسسات من الداخل؛ أن يتحول المدير إلى الشخص الذي يجب أن تأتي منه كل الإجابات. عندها يتوقف الموظفون عن التفكير، لأنهم يعرفون مسبقًا أن أفكارهم لن تجد طريقها إلى القرار.
أما القائد الواثق من نفسه فلا يخشى فكرة جيدة لأنها جاءت من غيره.
ومن المواقف التي تستحق التأمل كذلك صلح الحديبية، ليس فقط من الناحية التاريخية، وإنما من زاوية التفكير في النتائج بعيدة المدى.
فالقرار القيادي لا ينبغي أن يقاس دائمًا بما يحققه في اللحظة نفسها. هناك قرارات تبدو صعبة أو غير مفهومة عند اتخاذها، ثم تظهر نتائجها بعد فترة.
وهذا هو الفرق بين الإدارة التي تبحث عن رضا الناس اليوم، والإدارة التي تعمل من أجل مصلحة المؤسسة غدًا.
كثير من القرارات التي تتخذها المؤسسات لا تحتاج إلى شجاعة في إصدارها بقدر ما تحتاج إلى شجاعة في تحمل نتائجها.
وهنا تبرز الرقابة مرة أخرى، ولكن بصورة أعمق. فالرقابة ليست أن نراقب الآخرين فقط، وإنما أن نراجع أنفسنا أيضًا: هل حققنا ما وعدنا به؟ هل أنفقنا الموارد في مكانها؟ هل اخترنا الأشخاص المناسبين؟ هل تأخرنا في اتخاذ القرار؟ وهل كانت النتائج التي وصلنا إليها تستحق الوقت والمال الذي أنفقناه؟
قال تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾
وهذه الآية، في رأيي، تختصر جانبًا كبيرًا من فلسفة المسؤولية؛ لأن الإدارة مهما تطورت أدواتها ستظل في النهاية قائمة على الإنسان.
يمكنك أن تضع نظامًا إلكترونيًا للمتابعة، وأن تستخدم مؤشرات الأداء، وأن تكتب اللوائح، وأن تراجع الحسابات، لكنك لن تستطيع بناء مؤسسة سليمة إذا كان من يتولى المسؤولية لا يرى المال أمانة، ولا يرى المنصب تكليفًا، ولا يرى الناس شركاء في النجاح.
ولذلك فإن التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة ليست أربع كلمات منفصلة كما قد تبدو في الكتب الجامعية.
هي في الواقع حلقات متصلة.
التخطيط يخبرك إلى أين تريد أن تذهب، والتنظيم يحدد كيف ستوزع الجهد والموارد للوصول، والتوجيه يحول الخطة إلى عمل يتحرك فيه الناس، ثم تأتي الرقابة لتخبرك إن كنت تسير في الطريق الصحيح أو أنك بحاجة إلى تصحيح المسار.
لكن هناك شيئًا يسبق هذه المراحل كلها، ولا تستطيع أي دورة إدارية أن تعوض غيابه: الأمانة.
فيوسف عليه السلام لم يطلب خزائن الأرض لأنه يريد منصبًا، وإنما لأنه رأى نفسه قادرًا على تحمل مسؤولية الأزمة.
وداوود عليه السلام لم يُذكّر بالعدل لأن الحكم مجرد سلطة، وإنما لأن السلطة اختبار.
وسليمان عليه السلام لم يتابع الهدهد لأن التفاصيل الصغيرة تشغله عن القضايا الكبرى، بل لأن القضايا الكبرى نفسها قد تبدأ من تفصيل صغير.
والنبي محمد ﷺ لم يشاور أصحابه لأن القائد لا يعرف ماذا يفعل، وإنما لأن القيادة التي تسمع للآخرين تكون أقدر على رؤية الصورة كاملة.
ولهذا فإن الحديث عن الإدارة لا ينبغي أن يبقى محصورًا في المكاتب والشركات والجداول والتقارير. الإدارة في جوهرها سلوك، قبل أن تكون نظامًا، ومسؤولية قبل أن تكون منصبًا.
قد ينجح شخص في إدارة مشروع لأنه يعرف كيف يضع الميزانية، لكنه يفشل عندما يختلف مع فريقه.
وقد يملك آخر خبرة كبيرة في التخطيط، لكنه لا يعرف كيف يتعامل مع أزمة مفاجئة.
وقد يكون ثالث شديد الحزم، لكنه يخسر أفضل موظفيه لأن الحزم عنده تحول إلى قسوة.
أما الإدارة التي تستحق أن تسمى قيادة فهي التي تجمع بين وضوح الرؤية وعدالة القرار، وبين القدرة على التخطيط والاستعداد للتغيير، وبين متابعة التفاصيل وفهم الإنسان.
وفي النهاية، ربما لا يكون السؤال الأهم: كيف أصبح مديرًا ناجحًا؟
السؤال الأعمق هو: ماذا سأفعل إذا أصبحت المسؤول عن الآخرين؟
هل سأتعامل مع المنصب باعتباره امتيازًا أم أمانة؟ هل سأبحث عن الشخص الذي يقول لي ما أحب سماعه، أم عن الشخص الذي يملك الشجاعة ليقول لي أين أخطأت؟ هل سأقيس نجاحي بعدد من يعملون تحت إدارتي، أم بما تركته هذه الإدارة فيهم وفي المكان الذي توليت مسؤوليته؟
هذه الأسئلة هي التي تجعل الإدارة أكبر من مجرد مهارة مهنية.
فالمنصب ينتهي، والكرسي يتغير، والأسماء تتعاقب، لكن أثر الإدارة يبقى في الناس وفي القرارات وفي المؤسسات.
ولعل أجمل ما نتعلمه من قصص الأنبياء أن المسؤولية، مهما اتسعت، لا تنفصل عن الأخلاق.
فالتخطيط بلا أمانة قد يتحول إلى استغلال، والتنظيم بلا عدل قد يتحول إلى سيطرة، والتوجيه بلا رحمة قد يتحول إلى قسوة، والرقابة بلا ضمير قد تتحول إلى تضييق.
أما حين تجتمع المعرفة بالأمانة، والقرار بالعدل، والتخطيط بالحكمة، والمتابعة بالمسؤولية، فإن الإدارة تتجاوز كونها وظيفة أو منصبًا، وتصبح عملًا له قيمة وأثر.