الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٣ أغسطس-٢٠٢٦       14685

النهار - السعودية 

أكد الإعلامي السعودي  ثامر الشهراني  أن المملكة العربية السعودية لم تعد تبحث عن دور تمنحه لها القوى الدولية، بل أصبحت حاضرة في العواصم المؤثرة وهي تحمل رؤية واضحة ومصالح محددة وقدرات سياسية واقتصادية تؤهلها للمشاركة في صناعة القرار.

 

جاء ذلك خلال استضافة  ثامر الشهراني  في برنامج "استديو التاسعة" الذي يقدمه الإعلامي العراقي أنور الحمداني عبر قناة الغربية الآن الفضائية، حيث تناول اللقاء دلالات زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا 2026، وانعكاساتها على مكانة المملكة وحضورها في دوائر القرار الدولية.

 

وأوضح الشهراني أن زيارة ولي العهد إلى باريس تعكس تطور الشراكة السعودية الفرنسية، واتساعها من المجالات الاقتصادية والاستثمارية إلى الملفات السياسية والاستراتيجية والأمنية، مؤكداً أن المملكة تتعامل مع علاقاتها الدولية من منطلق المصالح المشتركة، وليس وفق ترتيبات تفرضها أطراف أخرى.

 

وأشار إلى أن زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا 2026 تأتي في إطار حضور سعودي متنامٍ في العواصم المؤثرة، مشيراً إلى أن المملكة تمتلك اليوم مقومات اقتصادية وسياسية تجعلها شريكاً مطلوباً في صناعة الحلول وبناء الشراكات، وليس مجرد طرف يتلقى مخرجات الآخرين.

 

كما ناقش اللقاء اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان، ورسائلها الإقليمية والدولية، مؤكداً أن الاتفاقية تأتي في إطار تعزيز الردع وحماية الأمن والاستقرار، وليست تأسيساً لمحور يستهدف طرفاً بعينه.

 

وبيّن الشهراني أن السياسة السعودية تقوم على بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، قائلاً إن المملكة لا تنظر إلى العالم بمنطق المحاور المغلقة، وإنما تتعاون مع الجميع حيث تتقاطع المصالح، بما يعزز استقلال القرار الوطني ويخدم أهداف المملكة.

 

واختتم الشهراني بالتأكيد على أن الحضور السعودي في المرحلة الراهنة يعكس دولة تعرف مصالحها وتمتلك أدواتها، وتذهب إلى العواصم المؤثرة ليس بحثاً عن موقع في ترتيبات الآخرين، وإنما لصناعة مساحات مشتركة تخدم المصالح الوطنية والمصالح المشتركة.