النهار
بقلم -عبد الله احمد غريب
في حفل افتتاح مؤتمر " داعمون " بالقاهرة الخاص بذوي الاحتياجات الخاصة ( أصحاب الهمم ) من الحوار إلى التمكين ومن التمكين إلى الأثر بحضور لافت من الوزراء والسفراء والقيادات والخبراء والمستشارين والأكاديميين والوجهاء والنواب والمشاركين في ندوات ومحاضرات الجلسات التي استمرت بحضور من عدد من الدول العربية والخليجية وكان في على رأس الحضور سفير دولة الكويت الشقيقة معالي السفير غانم صقر الغانم سفير دولة الكويت لدى جمهورية مصر العربية الذي كان له كلمة اعتبرها المشاركون والحضور وثيقة النسخة الثانية للمؤتمر هذا العام .
الغانم خاطب الحضور وأصحاب الهمم بعد أن نقل لهم تحيات قيادة وحكومة بلاده لنظيرتها في مصر وما بينهما من علاقات متميزة لخدمة مصالح الشعبين الشقيقين ويعزز مسيرة العمل العربي المشترك في مجالات التنمية المستدامة بوجه عام والاهتمام بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال تطوير التشريعات وإطلاق المبادرات الوطنية وتوفير برامج التعليم والتأهيل والرعاية المتكاملة بما يعكس رؤية تنموية طموحة تضع الإنسان في صدارة أولوياتها وأضاف بأن رعاية هذه الفئة في المجتمع وتمكينهم ليست مسؤولية اجتماعية فحسب وإنما هي التزام وطني وإنساني يعكس مدى تقدم المجتمعات واحترامها لكرامة الإنسان وحقوقه مستشهدا بما في بلاده من عمل خلاق لإدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع دونما تمييز بل وتقديم جميع الحقوق لهم ودعم لأسرهم وتوسيع قاعدة المشاركة لأصحاب الهمم بتوسيع فرص دمجهم في المؤسسات التعليمية وسوق العمل وتوفير كل ما يخدمهم ويوفر لهم فرص التأهيل والعمل والتعليم بما ينسجم م أهداف التنمية المستدامة والاتفاقيات الدولية ذات الصلة .
واعتبر الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأسمى وأن التعاون الدولي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق وتعزيز جودة الحياة التي تتنافس فيها الدول لصالح شعوبها بوجه عام وهذه الفئات على وجه التحديد الذين أثبتوا نجاحهم ورقي قدراتهم في الأعمال التي شاركوا فيها والبرامج الهادفة التي انضموا إليها مما عزز من قدراتهم على الإندماج وأن المؤتمر بنجاحاته يمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات بين المشاركين من الدول الحاضرة مما يعزز التعاون بين المؤسسات الحكومية والأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني وصولا إلى رؤى ومبادرات وتوصيات تسهم في تطوير منظومة التعليم والتدريب والرعاية المتكاملة وتوفير بيئة شاملة وجاذبة وعادلة لهذه الفئة الغالية في المجتمعات الراقية .
فيما مثل ذوي الهمم من المملكة العربية السعودية الشاب البطل الرياضي عبد الله الريشان من حائل الذي أصيب في حادث مروري أثناء ما كان يسير بسيارته في وسط المطر مما سبب له إعاقة شديدة وكان الشاب عبد الله قد استضافته عدة قنوات بعد أن تغلب على الإعاقة وأصبح نجما ومدربا وقد أبكى الحضور عندما استعرض بالصور والفيديوهات قصة الحادث وكيف عرف من الطبيب النفسي أنه سيكون معاق إعاقة دائمة وأن زميله في الحادث قد توفى وكيف تم استقباله في مطار حائل من الأقارب والأصدقاء وكيف كانت حالة أمه في العيد عندما لم تشارك الأهل والأقارب وقولها " العيد معك يا عبد الله يسوى الدنيا كلها " وكان الوالد هو من يقوم بخدمته الخاصة وكانت قصته مؤلمة واليوم تجاوزها بالصبر والرضا بما قدر الله وما شاء وأصبح يمارس حياته وهو على كرسي متحرك لكنه من المتفائلين جدا مقدما شكره لقيادة بلده المملكة العربية السعودية ومدى ما وجده من رعاية وعناية خاصة أصبح مشاركا ومدربا يشار له بالبنان في تحفيز ذوي الهمم والاحتياجات الخاصة كما كان لرعاية رجل الأعمال عبد الله شبرق الغامدي أثرها وصداها في المؤتمر وهو يمثل رجال الأعمال الذين يقدمون ما بوسعهم لخدمة هذه الفئة من المجتمع بفضل ما تقدمه الجهات ذات العلاقة في السعودية من خدمات للمعاقين ودمجهم في التعليم والمجتمع وتعليمهم ورعايتهم ومساعدة أسرهم للنهوض بهم وليشاركوا بكل ما يستطيعون في التنمية المستدامة وتخصيص نسب مؤية في المؤسسات لتوظيفهم .
هذا وقد صدر عن المؤتمر عدد من التوصيات ومن أهمها :
إقرار الرخصة المهنية لمعلم الدمج واخصائي الاحتياجات الخاصة مع ضرورة الحصول على ١٤٠ ساعة تدريبية معتمدة .
تفعيل برنامج الكشف المبكر عن ذوي الاحتياجات الخاصة بذءاً من مرحلة رياض الاطفال .
تجهيز غرفة مصادر بكل مدرسة دامجة مزودة بأخصائي تربية خاصة .
إطلاق حملة اعلامية اعلانية عربية موحدة لدمج الاشخاص ذوي الاعاقة .
إنشاء المرصد الوطني لذوي العمم ليشمل بيانات موحدة محدثة عن اعداد هذه الفئة والخدمات المقدمة لهم .
التوسع في إنشاء مراكز الرعاية النهارية متعددة التخصصات والخدمات .
إطلاق برنامج تمكين الأسرة للتدريي المجاني على إدارة السلوك والدعم النفسي .
تنظيم مسابقة سنوية بعنوان " مبتكرون من أجل الإعاقة " لتصميم أدوات مساعدة وتقنيات وتطبيقات مساندة .
إلزام المؤسسات التعليمية والتدريبية الحكومية والخاصة بتطبيق معايير الإتاحة المادية والرقمية والتواصلية .
إنشاء حاضنات اعمال لدعم تدريبات ومشاريع رواد الاعمال من ذوي الإعاقة حاضنات في الجامعة
لتمويل مشاريعهم الصغيرة وتدريبهم على الريادة الرقمية .