الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٧ يوليو-٢٠٢٦       2475

بقلم - إيمان القرشي

يمرّ  الإنسان  في حياته بمواقف يفقد فيها أشياء عزيزة؛ فقد يخسر فرصة كان يتمناها، أو يودّع شخصًا أحبه، أو يتعب بعد سنوات من السعي دون أن يرى النتيجة التي ينتظرها. وفي تلك اللحظات قد يشعر بالحزن أو اليأس، لكن الإيمان بأن الله يختار لعباده الخير يزرع في القلب الطمأنينة، ويجعل الأمل حاضرًا دائمًا. ومن هنا يأتي معنى العوض الجميل.

العوض الجميل هو ما يمنحه الله للإنسان بعد الصبر والاحتساب، فيعوّضه خيرًا مما فقد، أو يرزقه راحة وسكينة تنسيه ألم الماضي. وليس شرطًا أن يكون العوض مماثلًا لما ضاع، فقد يكون في صورة نجاح، أو رزق، أو صديق مخلص، أو صحة، أو راحة نفسية، أو تحقيق حلم لم يكن يتوقعه.

إن الصبر هو الطريق إلى العوض الجميل، فكلما تحلّى  الإنسان  بالصبر والثقة بالله، ازداد يقينًا بأن الخير قادم في الوقت الذي يريده الله، لا في الوقت الذي يريده هو. وقد علّمنا  الإسلام  أن نرضى بقضاء الله، وأن نحسن الظن به، لأن رحمته واسعة، وعطاياه لا تنفد.

كما أن العوض الجميل يمنح  الإنسان  قوة للاستمرار، ويجعله أكثر نضجًا وخبرة، فيدرك أن كل محنة تحمل في طياتها منحة، وأن الأيام لا تبقى على حال، وأن بعد العسر يسرًا، وبعد الضيق فرجًا.

وفي الختام، فإن العوض الجميل هو ثمرة الصبر والإيمان وحسن الظن بالله. لذلك ينبغي للإنسان ألا يفقد الأمل مهما اشتدت الظروف، وأن يواصل السعي والعمل، مؤمنًا بأن الله لا يضيع أجر الصابرين، وأن ما عند الله خير وأبقى