الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٦ ابريل-٢٠٢٦       3300

بقلم-الدكتورة : إيمان حماد الحماد 

كثيرة هي الخطوات التي نمشيها ، والمسافات التي نقطعها ، والعقبات التي نتجاوزها ، والتهديدات التي نعيشها ، والأزمات التي نتحملها ، والتأثيرات التي نعانيها ، والمرارةالتي لم نعد ندانيها ...
ولكننا في سبيل الوصول ، نصبر ..
وعلى سبيل الفرض ، للجبر نكسر ...
ولتحقيق الغرض ، للطريق نعبر ...

رحلة خضنا غمارها ، ووضعنا مسارها ، وحددنا قبل البدء أضرارها ، وتوقعنا ثمارها ، وقارنّا بين بردها ونارها ، وشوكها وثمارها ...
وقررنا بعد دراسة ( أهمية الوصول ) ، وكان استعدادنا مقررا حسب الأصول ...
ومهيأ لكل ماهو متوقع الحصول ، ومُعرَّضا للرفض أوالنقاش بين التردد والقبول ، وبعدها كان علينا أمام نقطة الانطلاق المثول ، فإما أن نغامر أو نعلن عنها العدول ، وإما أن نواصل أو إلى حيث كنا نؤول ...
ولا مجال للإجبار في تحقيق هدف ، أو إخفاق ، أو أفول ..
ولا يسعنا أن ننتقد غيرنا في حكمه ، ولن نجادلهم في رفض أو قبول ...
هم اختاروا لأنفسهم .. وتحملوا نتائج اختياراتهم ، وتواضعوا بأهدافهم ، فما حصلّوه يكفي قناعاتهم ، واكتفوا بما وجدوا ، ولم يفكروا بما فاتهم ، فهم بعض المجتمع في واقعه ، وإن كانوا قلّة ..
وفي المقابل نجد من يغامر ويواصل ، فكانوا عند غيرهم كالأهلّة ...
ولغيرهم في النصح والإرشاد أدلّة ...
وهذا لا يعني أنهم سيتعالون على غيرهم ، فليس من تقاعسوا أذلّة ...
ولكنها القدرات التي تخفض وترفع ، كما الأصوات التي تخفت وتُسمَع ، كما الحدقات التي عندما تفرح تلمع ، وهي عند الجرح تدمع ،  فلن يتساوى في القدرة الناس أجمع ..
وهذا لاكتمال الصورة ، نراه عند الطرح أقنع ..

ومن هنا جاء الاختلاف في المكانة ، فكان للبعض بالعلم حصانة ، وللبعض في الحديث ميانة ، وللبعض في التعامل رزانة ، وفي البعض وفاء ولدى البعض خيانة ..
فلا يعيش المرء إلا زمانه ...
ولا يعكس إلا عنوانه ...
فابحث لنفسك عن مكانة ...
فالحياة لنا أمانة ، لا خصوم  ولا إدانة ...
لا يُسوّى بها بنانه ، ظاهرا في وضعه ، بادٍ بيانه ...
هي الحقيقة في التفاوت ، لا تعالٍ أو إهانة ..
كالمنازل في جنانه ..