خالد المساعد

١٧ سبتمبر-٢٠٢٣

الكاتب : خالد المساعد
التاريخ: ١٧ سبتمبر-٢٠٢٣       25410

اشتهروا بلا إختيار

بقلم:خالد المساعد 

الزواج سنة من سنن الحياة ، كذلك إنجاب الأطفال ، ولكن هذا الأمر لاينطبق على المشاهير الذين يعانون من فراغ مزمن يقودهم في كثيرٍ من الأحيان للأسف الشديد لاتخاذ عوائلهم وأبناءهم كمحتوى على وسائل التواصل الإجتماعي وكل هذا في سبيل تحقيق الإستمرارية وجمع الأموال من الإعلانات (فهذه لقمة عيشهم) فتجد من يوثق رحلة حمل زوجته أو يصورها وقت ولادتها وذاك الذي يتحدث في الإعلام عن أسباب طلاقه وتلك التي تخبر إبنها بخبر وفاة جدته وهو يبكي أمام الكاميرات بالإضافة إلى من تتباهى بعدد عاملاتها والذين يرعون أطفالها دون أن يظهر أثر تلك الرعاية عليهم ، والسؤال الذي يطرح نفسه من سمح لهؤلاء المشاهير بإستباحة حياة أطفالهم وشركائهم بهذه الطريقة المليئة بالأنانية ؟؟

لعل الجواب عن هذا السؤال يقودنا للعبارة التي ذكرتها سلفاً (الفراغ المزمن في المحتوى) فلو كان هناك محتوى يقدم لمَ لجأوا لهذا الأسلوب وسببوا لأنفسهم ولذويهم احراجاً وتحولوا ك(أضحوكة) للقاصي والداني فهم حتماً مضحكون بسبب ركضهم خلف (التريند) والرغبة بظهور اسمائهم حتى لو كان في أمور (تسود الوجه)!!!

ولعل من أهم ما يعزز هذه السلوكيات هي الشركات التي تطلب الإعلان عند هذا المشهور فتطلب منه أن يظهر أطفاله معه في الإعلان أو أن يظهر كوبل المشاهير في أعلان واحد عدا من أستغلت طفلها الذي لم يبلغ السنة الأولى من عمره في إعلانٍ لحفاظات اطفال-أجلكم الله- دون مراعاة له.

ختاماً تنص منظمات حقوق الطفل العالمية منها والإقليمية على ضرورة عدم إستغلال الأطفال في تحقيق المكاسب المالية وإنتهاك طفولتهم بأي شكل من الأشكال لما في ذلك من تأثيرات عليهم على المدى البعيد والقريب فما ذنب ذلك الطفل أو الشريك أن يتعرض لوابلٍ من الشتائم والتنمر من قِبل مجهولين يفرغون جام حقدهم على المشهور من خلال إلحاق الضرر بأحبابهم ، والسؤال الذي يطرح نفسه كيف يمكن لهؤلاء المشاهير الخاوين أن يدخلوا أحبابهم في معادلة الشهرة القاسية والتي جعلتهم في منطقة لا يرغبونها وفي مواقف صعبةٍ عليهم فهم أُشتهروا بلا أدنى إختيار !!!