الكاتب : النهار
التاريخ: ١٢ يناير-٢٠٢٦       7095

بقلم - منال الجهني
من خلال عملي الميداني في تدريس الدراسات الإسلامية، أدركت أن التحدي الأكبر الذي يواجه المعلمة لا يتمثل في إيصال المعلومة فحسب، بل في تمكين الطالبة من فهم النص الشرعي فهماً صحيحاً وعميقاً.

فكثيرًا ما نلاحظ أن الطالبة تقرأ الآية أو الحديث قراءة سليمة، لكنها تقف عند حدود اللفظ دون إدراك المعنى أو المقصد، وهنا تبرز أهمية الفهم القرائي بوصفه أساس التعلم الحقيقي.

إن مادة  الدراسات الإسلامية  بطبيعتها تعتمد على نصوص غنية بالمعاني والقيم، ولا يمكن التعامل معها على أنها مادة حفظ واستظهار فقط.

ومن واقع الحصص الصفية، لاحظت أن التركيز على تنمية مهارات الفهم القرائي ينعكس إيجابًا على تفاعل الطالبات مع الدرس.

وعندما تُمنح الطالبة فرصة تحليل النص الشرعي، وشرح المفردات، واستنتاج القيم والأحكام، فإنها لا تكتفي بفهم الدرس فحسب، بل تكتسب مهارات تفكير تساعدها على تطبيق ما تعلمته سلوكيًا.

كما أن تنويع أساليب التدريس، مثل الحوار، وطرح الأسئلة المفتوحة، والتعلم التعاوني، يسهم في تعزيز الفهم القرائي وجعل الدرس أكثر حيوية وارتباطًا بواقع الطالبات.

وفي الختام، فإن الاهتمام بالفهم القرائي في تدريس  الدراسات الإسلامية  ليس خيارًا تربويًا، بل ضرورة تعليمية تفرضها طبيعة المادة، وتؤكد أهمية الانتقال من التعليم القائم على الحفظ إلى التعليم القائم على الفهم والتأمل.