خالد المساعد

١٠ سبتمبر-٢٠٢٣

الكاتب : خالد المساعد
التاريخ: ١٠ سبتمبر-٢٠٢٣       24860

المكتفون بالصمت!!

ربما أنك قد سمعت أو قرأت عزيزي القارئ بما يسمى ب(الميمز) لكن ما أنا واثق منه تمام الثقة انك قد شاهدت احدى هذه (الميمات) وهي عبارة عن صور تعبيرية وغالبا ماتأتي بكتابة.
 وأحياناً تكون هذه الصور مضحكةً أو ساخرةً من الواقع .

 أنا هنا لست بصدد مهاجمة هذه الطريقة الكوميدية الرائعة التي أنا من مستخدميها والتي اعتبرها أسلوباً كوميديا فرضه الجيل الجديد ولكن! كيف أثًر (الميم) على أسلوب الحياة ؟ وهل فعلاً تحول إلى إدمان لدى البعض ؟ 

(الميم) اليوم أكتسح مواقع التواصل الإجتماعي فأصبحت هذه الصور التعبيرية وصناعتها هي الطريقة المثلى لجذب المتابعين ولمَ لا تتحصل على الأرباح من خلالهم ؟ هذا من جهة  أخرى فإن الميم أثر على أسلوب حياة الكثير فعوضاً عن وصف حالتك التي تمر بها تَدعُ (ميما) يشرح عن ما تمر به .
بل يصل الكثيرون إلى تحويله للغة حوارٍ في مجالسهم،فيأخذون ماهو من المفترض أن يكون مكانه الحياة الإفتراضية إلى حياتهم الحقيقية وغالباً مايكونون من جيل ما قبل (الميم) زعماً منهم أن في ذلك مواكبةً للجيل الجديد فأضاعوا مشيتهم ومشية الجيل الجديد ، وهنا لا أمانع أن يستعمل الآباء هذا الأسلوب مع أبنائهم ولكن دون إضاعة هويتهم أو  التقصير في تعليم أبناءهم أساليب التعبير السليم !

رغم غزارة مفردات لغتنا العربية الا أن نسبة لايستهان بها من الجيل الجديد يعبرون ب(الميمز) في محادثاتهم مع الآخرين ويعجزون عن التعبير بالكلام ويكتفون بالرد (بميمز ) وهنا يكمن دور المحيطين بهذا الشخص بتقوية قدراته التعبيرية فمن المستحيل ان يستعمل هذا الشخص (الميم) مثلاً مع مديره للتعبير عن حالته !! أو أن يكون إنساناً ساخراً طوال وقته!! 

ختاماً رغم أن هذا الكون الفسيح يحتوي على مختلف الشعوب والقبائل والتي تستخدم مايزيد عن 7000 لغةٍ ولهجةٍ متنوعة إلا أن (الميم) تفوق على اللغة الأنجليزية ليكون اللغة الرابطة الأولى لمختلف هذه الأقطار وذلك بفضل الأنترنت الذي قرب البعيد إلا أن الجيل الجديد يواجه تحدياً صعباً من ناحية القدرة على التعبير وقوة المفردات المستخدمة أكثر من أي جيل آخر درجَ على البسيطة. 
 
فهل سينجح هذا الجيل في التحدي أم أنهم سيكتفون بالصمت ؟؟!


خالد المساعد