النهار

١٣ اكتوبر-٢٠٢٥

الكاتب : النهار
التاريخ: ١٣ اكتوبر-٢٠٢٥       31515

بقلم - غازي العوني

لقد قامت الحياة الإنسانية على مبأدئ وقيم مشتركة بين الناس أجمعين من أجل أعمار أرض يسكنها كل البشر فتلك الأرض تحتاج للضمير الإنساني الذي يحقق الأمن والسلام أذا أستشعر كل إنسان بمبأدئ وقيم الإنسانية المشتركة مع أختلافه وتنوعه فتلك مسئوليته التي سيحاسب عليها في الدنيا والآخرة فقد ذكرها الله سبحانه وتعالى ووصفها بعدة أوصاف في جميع الكتب السماوية التي أنزلت من أجل أن يقود بعضنا البعض إلى حيث الحقيقة بلا أكراه فللايمان قاعدة أصيلة تتطلب الرضى بما يؤمن به الإنسان ولكن هناك أيضا قاعدة إيمانية أصيلة تتطلب الإنسانية المشتركة فيما يحقق للجميع حقوقه الإنسانية في التعايش السلمي فأن البراءة من كل معتقد خرج عن العبودية لله رب العالمين لايعني الخروج من مبأدئ وقيم الإنسانية المشتركة كما يفعل من خرج عن التعاليم الربانية من بعض المذاهب التي ذهبت بعيداً عن حقيقة كل شريعة ربانية أو مرجع فقهي ممن خالفوا تعاليم كتب انزلت للحياة الصالحة التي تعمر ارض فلاتفسدها وتبني عقولاً فلاتهدمها وترتقي بقلوباً فلاتسقطها فسيحاسب كل منا على معتقده وليس أحد غيره ولكن سيبتعد عن كل حقيقة فيما يحمل من شريعة ربانية كلما أبتعد عن إنسانيته المشتركة التي جعلها الله له نجاة من نفسه فليس بالدنيا فحسب بل بالأخرة أيضا فأنها بوصلة الحياة نحو الخير الذي يحقق للإنسانية رؤية الضمير الإنساني من أجل البقاء على كوكب للأرض بما يتفق مع السنن الربانية فلك أن تختار أيها الإنسان مسارك نحو أن تكون إنسان كما خلقت للحقيقة أو مخالف لأمر ربه كما يريد عدوك أبليس فيأمن تحملون شرائع ربانية عودوا إلى أصلكم وأعملوا بما يرضي ربكم وتجتنبوا عن ما يوقع الشيطان بينكم وأحسنوا في أرضكم من أجل تسكنوا ماوعدكم ربكم من جنات نزل منها أبيكم أدم عليه السلام بسبب عدوكم الذي يريد لكم الأفساد بأرضكم والبعد عن حقيقة انسيانتكم وعبادة خالقكم فأنقذوا أنفسكم بما علمكم ربكم وأرسل لكم من بشراً أمثالكم فلقد أختارهم الله منكم وفيكم من خياركم فاأتبعوا ماقيل من قول احسنكم وابتعدوا عن ماقيل من قول أسوءكم فلكم دين واحد كما عاهدتهم ربكم على لسان أمامكم ابراهيم عليه السلام الذي كفر بالطاغوت من قبلكم وأمن في الدين الحنيف الذي جمعكم فكونوا كما امركم حنفاء لله ربكم تتبعون كل حقيقة تنقذكم بما كان عليه أولكم من اخياركم واصدق من يحمل الضمائر من ضمائر أنسيانتكم فنحن جميعاً نحمل رسالة واحدة أكتملت مع معرفة كل حقيقة في انفسكم فأصلحوا مافسد من أمركم وأحذروا ممن أبعدكم عن حقيقة عبادة ربكم الذي أستخلفكم من أجل اختباركم فيما يفعل بعضكم في بعضكم فلكم أختياركم ولله رب العالمين يومئذ حسابكم يوم يكون موعدكم جميعاً أيها البشر عند ربكم فبماذا فعلتم أنتم بأخيكم الإنسان فلكم انتم الجواب الذي سيحدد معرفة من تكونون من بين كل البشر..!