النهار

١٥ سبتمبر-٢٠٢٥

الكاتب : النهار
التاريخ: ١٥ سبتمبر-٢٠٢٥       13420

بقلم: سلمان المشلحي

في مشهد يثلج الصدر ويُبهج القلوب، احتفلت حفرالباطن مساء أمس بعددٍ من حَفَظة كتاب الله، في حفلٍ بهيج نظمته جمعية برهان، بحضور نخبة من الإعلاميين والمهتمين بالشأن المجتمعي، الذين أفردوا لهذه المناسبة مساحاتٍ واسعة في تغطياتهم، إيماناً منهم بأهمية إبراز النماذج المضيئة.

غير أن الحفل حَمَل هذه المرة بُعداً أعمق، تمثل في بزوغ نجم أصغر حافظ لكتاب الله، الطفل ماجد بن ثُميل ابن الأحد عشر ربيعاً، الذي أتم حفظ القرآن الكريم كاملاً، ليكون قُرّة عينٍ لأسرته، وفخراً لوطنه ومجتمعه.

وليس هذا فحسب؛ فبيت آل ثُميل يضم ثلاثة عشر حافظاً وحافظة للقرآن الكريم، منهم سبعة أطباء يُسهمون في خدمة الوطن وأبنائه، ليُجسّدوا بأعمالهم أن التربية الصالحة نواةُ صلاح الفرد والمجتمع، إنها لوحة متكاملة من الإيمان والعلم، تستحق أن تُروى للأجيال، وتُرفع كنموذج يُحتذى به.

إن مثل هذه النماذج هي التي ينبغي أن تتصدر المشهد الإعلامي، لا صور "المهايطين" ومظاهر الزيف، فهنا نجد القدوة الحقيقية، والرسالة الصادقة التي تبني العقول وتُحيي القيم.

وللحق، فإن تغطية إعلاميي حفرالباطن للحدث جسّدت مهنية عالية، وأكدت أن إعلامنا بخير حين يسلط الضوء على من يستحق، كما أن جهود الجمعيات الأهلية والخيرية، مثل برهان، تُثبت أن القطاع غير الربحي شريكٌ أصيل في التنمية والارتقاء بالمجتمع، يحتاج فقط إلى مزيد من الدعم المادي والمعنوي والإعلامي.

كل الشكر لكل يدٍ تبني، ولكل قلبٍ يُحفّز، ولكل عائلةٍ تغرس في أبنائها حبَّ القرآن والعلم والخير، وختامـاً، اذكروا هذا الاسم جيدًا: ماجـــد بـن ثُميــــل؛ أصغر حافظٍ لكتاب الله، ووجهٌ مُشرق لمستقبلٍ يزهو بالقيم والإيمان.