الكاتب : النهار
التاريخ: ١٩ أغسطس-٢٠٢٥       14355

حوار: حسين السنونه
القاص السعودي محمد مدخلي من القاصين الذين يمتلكون مفهوم متجدد في كتابة النص القصصي، ولذلك حصل على حضور متميز ومدهشة في المشهد القصصي، وهو شيء طبيعي فهو دائما ما يحرص أن يقدم في كل مجموعة قصصية تصدر له شيء مثيري ومدهشة ومختلفة سوى من ناحية الفكرة أو اللغة او جمالية السرد.
 وعن تجربة الشباب القصصية يقول القاص محمد مدخلي لصحيفة "النهار"يمتلك الكتَاب الشباب روحا حماسية ونشاطا مضاعفات.  وهذا الأمر بالنسبة لكاتب فن القصة قد يكون قاتلا إذا لم يستغله بشكل مناسب، ويظهر ذلك في اهتمامهم بالكمية لا النوعية، وذلك من خلال القراءة أولا ثم الكتابة عاشرا.

 س1-  حدثنا عن دخولك في عالم القصة؟

أحببت السرد القصصي من خلال قراءتي المتواضعة في فنون القصة من وقت مبكر من عمري. وعندما بدأت تتحرك عندي الملكة السردية، بدأت أكتب مواقف يومية أو محاكاة لمشاهد من المسلسلات العربية، ومن هنا بدأت.

 س2- في رأيك هل للقصة دور في حل المشاكل الاجتماعية؟

القصة هي مرآة المجتمع الحيوي، فالقصة تعرض هموم المجتمع من خلال مواقف لأبطال النص.

 س3- في رأيك ايهما اهم في القصة الفكرة ام  اللغة السردية ام حضور الشخصيات والحوار القوي؟

كل ركن من أركان القصة القصيرة هو أساسي في البناء الذاتي للنص، لا أعتقد أن يكون هناك نص مكتمل الأركان لو أغفلنا أحدهم.

س4- تشهد المملكة تطور في المشهد الثقافي حدثنا عن ذلك؟

المشهد الثقافي السعودي يشهد تحولًا كبيرًا، حيث تسعى المملكة العربية السعودية إلى تطوير قطاع ثقافي مزدهر ومتنوع.  من خلال الحفاظ على التراث الثقافي الغني للمملكة، وفي الوقت نفسه تشجيع الإبداع والابتكار في مختلف أشكال الفنون.
س5-  هناك مشاريع كبيرة في المملكة تخدم المثقف مثل الشريك الادبي ومعتزلات الكتابة وغيرها ما رأيك في ذلك وهل شاركت في أحدهم؟
من وجهة نظري أرى أن هذه المشاريع المتنوعة عززت مفهوم الثقافة وجعلته أسلوب حياة، من خلال غرس الأدب وجعلته عنصر مهم  في حياة الفرد، ومنحه الفرصة المميزة للظهور. 

س5- يقال انك تهتم كثيرا بالفكرة في القصة ، وتقدم الجديد والمختلف في النصوص القصصية كيف تفعل ذلك ولماذا؟

الفكرة الأصيلة تخلق نصا أصيلا، إذا ما وظفت الفكرة الرئيسية للنص كما ينبغي.

س7- تقول في احدى اللقاءات ان القصة صاحبت الإنسان منذ أن وجد على ظهر الكون كيف ذلك؟


قال تعالى " نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَٰذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ"، الإنسان بطبعه كائن قصصي، يعيش ويتعايش ويتعرض لمواقف حياتية مختلفة.

س8- بماذا تفسير الحضور الضعيف للقصة القصيرة جدا في المشهد الثقافي؟

اسمح لي اختلف معك قليلا، فالقصة القصيرة جداً في المشهد السعودي تشهد حضوراً متزايداً وتطوراً ملحوظاً، بالرغم من أن القصة القصيرة جداً لم تحظ عتباتها النصية بدراسة نقدية حديثة مكثفة وعميقة، توضح للناقد والباحث أهميتها في هذا الفن، إلا أنه ظهرت مجموعات قصصية مخصصة لهذا النوع، وساهمت في إثراء الأدب السعودي المعاصر.

س9- كيف ترى التجربة الشبابية في الكتابة القصصية؟

يمتلك الكتَاب الشباب روحا حماسية ونشاطا مضاعفات، وهذا الأمر بالنسبة لكاتب فن القصة قد يكون قاتلا إذا لم يستغله بشكل مناسب، ويظهر ذلك في اهتمامهم بالكمية لا النوعية، وذلك من خلال القراءة أولا ثم الكتابة عاشرا.

س10- حدثنا عن تجربتك في معرض الكتاب في المغرب الأمسية القصصية؟

كم غمرتني الفرحة، عندما تم اختياري رفقة الأديبة المبدعة طاهرة آل سيف لتمثيل وطني المملكة العربية السعودية، حرصنا من خلال التمثيل إيصال صوت الأديب السعودي في المحافل الدولية.

س 11- هل أنت مع فكرة مهرجان سنوي للقصة القصيرة؟

نعم أتفق وبقوة، إذ أن ّ إقامة هذا الحدث الثقافي  بشكل دوري  للاحتفاء بفن القصة القصيرة يساهم في  إبراز الأعمال الأدبية للقاصين والكتاب، وتشجيع الإبداع في مجال القصة، وتوفير منصة للقاء والتفاعل بين الأدباء والمهتمين بالقصة.

س 12- هل تفكر في خوض عالم الرواية؟

ادوات كتابة الرواية تختلف عن أدوات القصة، فالرواية تتناول أحداثًا وشخصيات متعددة على مدى فترة زمنية أطول، بينما القصة عمل أقصر يركز على حدث رئيسي واحد وشخصيات محدودة، وبالتالي لابد من الإلمام بجوانبها تماما إذا ما أردتُ طرقها.

س 12- كلمة أخيرة منك عن القصة والقاصين والمشهد القصصي في المملكة؟

في البداية وددت أن أشكرك جدا أ. حسين على هذا الحراك الثقافي الممتع والمتنوع، شكرا بلا حدود لكل كتاب القصة الجميلة من الجنسين، فكلما جوّدنا نصوصنا، كلما أحدثنا طفرة فنية في مجال السرد السعودي.