الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٨ يوليو-٢٠٢٥       16170

بقلم: مفلح الدغيشم الشراري

من المشاهد التي لاتسر القلب،ومشاهد تتكرر يومًا بعد يوم ،حين يُرفع الكاذبون ويُهمش الصادقون، ويُصغى للمنافق و تتزايد مؤشرات اختلال موازين القيم والأخلاق، حيث بدأ السيء يُحتفى به، والجيد يُحارب، وتُمنح الهيبة والتقدير لأولئك الذين يملكون الصوت الأعلى لا الفعل الأصدق.لقد أصبح التمثيل والكذب وتقمص الأدوار الزائفة مهارة تُكافأ، وأداة للارتقاء والتسلط حتى صرنا نرى السيئين يتسيدون المشهد ، ويصفق لهم ، بينما الصادقون الجميلون في فكرهم وسلوكهم يُدفعون خارج الدائرة ، وكأن النقاء والبياض أصبح تهمة.

السيئون صاروا سادة ،والمنافقون حولهم كثر، يحيطون بهم ويصنعون هالة زائفة من الاحترام ،والاطراء المصطنع، ولا يستندون إلى إنجاز ولاخلق، بل إلى ضجيج وتمثيل بارع.

الأجمل لم يعد جميلًا في نظر العامة، لأنه لا ينتمي إلى دائرة المصالح والتصفيق الأجوف، فيما السيء يتقدّم بثقة لأنه أصبح يمتلك أدوات التأثير والتزييف. والكثرة من حولة، زيف متقن في مكان سيىء .

ليبقى السؤال المؤلم: متى يعود الجمال لمكانه؟ ومتى يعود الصدق سيدًا؟