الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٦ يوليو-٢٠٢٥       24805

بقلم: غازي العوني

فرصة عظيمة في ذلك المؤتمر العالمي، من أجل صناعة فكر متجدد من النضوج مع مؤتمر نيويورك  برئاسة السعودية وفرنسا في ظل أجتماع بين الشرق والغرب، من أجل إنقاذ المجتمع الإنساني من صراعات مريرة تضطهد كيان كل العلاقات الإنسانية، بسبب وجود الفكر المتطرف الذي يضطهد الأخر بين فترة وأخرى. 

في غياب فكر إنسان عن حقيقة وجوده كإنسان تربطه علاقة وثيقة لاتنفصل مع مجتمعه الإنساني بكل اختلافه وعرقه وانتمائه، في تلك العلاقة التي سيحاسب عليها الجميع في التوارة والإنجيل والقرآن مع علاقة الإنسان بأخيه الإنسان. 

تلك الأخوة التي تحمل ضمير إن لم انفعك لن أضرك بل سيكون معك وليس ضدك في حقك بما ينفع الناس أجمعين من مبادئ وقيم، تقوم على النفع العام والتعاون من أجل مصلحة الجميع في رؤية ناضجة تمنح الإنسانية مساحة أكبر من الحكمة التي يحتاج إليها مجتمع إنساني يعيش في القرن الواحد والعشرين بعد صراعات مريرة وكوارث كبيرة. 

كانت تحمل كل الجهل التطرف، حين يتجاهل الإنسان حقوق الأخر ويتعالى مستكبر عن الحقيقة ويمضي في جهله نحو مصير مجهول من جحيم الغطرسة الذي لا يتوقف من حمم بركان يحمل ثوران تطرف الفكر، الذي يحاول صناعة مفاهيم خارجة عن طبيعة تلك الإنسانية التي تتعايش على بناء الأمن والسلام من أجل البقاء وليس الفناء الذي يريده أعداء الإنسانية من فترة وأخرى من أجل سفك الدماء والأفساد في مجتمع يئن من فكرهم الذي يعيش في حقبة من العصر الحجري وليس في القرن الواحد والعشرين. 

فقد حان للضمير الإنساني أن يعلم أن النسب البشري أختلف على شرائع متعددة تقود إلى رسالة واحدة اجتمعت في مكان واحد يحمل إرث قدسية الإنسانية بكل عرقهم ولونهم واعتقادهم واختيارهم في تلك البقعة من الأرض المقدسة التي تحمل التاريخ الإنساني منذ القدم في هوية إنسان أن أختلف فله اختلافه ولكن ليس له الحق أن يضطهد الآخر من البشر.