الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٤ يوليو-٢٠٢٥       10615

بقلم : عماد الصاعدي

جاءت العطلة الصيفية لهذا العام متسارعةً ، ونجح الطلاب في دراستهم بعد عام من الاختبارات  ، وبعدها تُقرر أغلب العوائل في الصيف قضاء الإجازة في  مصائف المملكة السياحية ، لكنها كل سنة تصطدمُ بواقع السياحة فيها بصيفٍ مُلتهب من الإيجارات ، وبين جشع المُلّاك ، وبين ضعف للرقابة ، وارتفاعات غير مبررة في الشقق والشاليهات والفنادق ، فالأسعار فلكية خارج حدود الميزانية الشخصية ، والغريب في الأمر هو ذلك الصمت من قبل وزارة السياحة في ظل الطلب الموسمي المرتفع واستغلال المُلاك في فرض أسعار تتجاوز المعدل الطبيعي من الصرف ،فالتطبيقات أصبحت تفرض رسوماً للحجز قبل وصول السائح وتجعله في موقف الضعيف دائماً لتلك العائلة التي أُثقل عائلِها بمزيد من الطلبات .
ومن المُحزن حقاً ما يتم مشاهدته من هذه الفنادق من سوء النظافة ومخالفات متكررة في بوفيهات الطعام والحال من بعضه اختلاف في تصنيفات الأسعار ؛ وعمالة وافدة هدفها الربح المالي تتطلبُ من الجهات ذات الاختصاص وفقةً جادة لحماية السائح المُستهلك لإجازة مُمتعة ، ورُؤية مقترحة لإنشاء منصة حكومية لرصد الايجارات ، وتوثيق الشكاوي ، ورفع الشفافية في السوق لتحقيق أسعار عادلة ومنطقية ولخدمة المجتمع والسياحية الداخلية .
ولاشك أن وزارة السياحة تبذل جهوداً  كبيرة إلا أن كثيرا ً من التحديات التي تواجه السائح البسيط والتي تم ذكر بعضها في هذا المقال ، والتي من المهم تطويرها برفع الكفاءة وتحقيق الانتفاع العام من أجل سياحة محلية مستدامة ، وتحفيز المستثمرين على بناء فنادق اقتصادية ومتوسطة الجودة ، وإطلاق برامج دعم جزئية مع الشركات السياحية و عروض موسمية تكون في متناول الجميع .
وحدّثني أحد السياح بأن الإيجارات في منطقة عسير وخصوصاً مدينة أبها بلغت ذروتها من الغلاء ، والطلب فوق المتوقع وأغلب الفنادق امتلأت فيها الحجوزات ، وأنه اضطرّ للسكن خارج حدود المدينة بضعف حجزه العام الماضي ، وفي الأخير يبقى السؤال هل السياحة الداخلية في المصائف مشجعة لإعادة تجربتها كوجهة أولى أم أن السياحة الخارجية تظل خياراً بديلاً في الرفاهية من الاستغلال ، وللعِلم … السائح السعودي هو السفير الأول للتنمية المستدامة والرافد الاقتصادي الاستثماري .