الكاتب : النهار
التاريخ: ١٦ يوليو-٢٠٢٥       15565

بقلم / وداد العلوي

‏ليست كل النجاحات تبدأ بالثناء ولا كلها تنتهي بلا عناءِ أو مشقة محاولات النهوض والصمود .
 فـ خلف كل نجاحٍ بارز هناك جهدٌ ومشاكل لم تُرَى،  نجاح يحمل في طياته:  تفكير لاجتياز عائق ، محاولات لاستعادة الشغف وصبرٌ نفد مرات واستُعيد مراتٍ أخرى، فشلٌ لم يمر عليه مرور الكرام ، صمود رغم كل الأعاصير التي مرّ بها .
ما كل نجاحٍ كان بمحض الصدفة وإنما هناك إنجازات مرّت بالكثير الكثير من التحديات والمشاكل فطريق النجاح ليس ممهدًا بل رحلة النجاح عبارة عن طريق وعر ، وهذا الطريق الوعر عندما نتجاوزه يكون نجاحًا صغيرًا ، يليه تحدي آخر وحالما تجاوزه أيضًا يصبح إنجاز صغير آخر ، هذه النجاحات الصغيرة المتوالية هي ماتُسمّى بـ" النجاحات التي لم يراها أحد " أو " النجاحات التي لم يصفق لها أحد" لكنها لها قيمة كبيرة في ذاتية الشخص نفسه .
فالفشل يهمس لنا بأن الطريق بحاجة للتعديل فقط ، لا للتراجع و الإنسحاب .
والإنجازات الصغيرة هي كالطوب يُبنى طوبًا طوبًا ليحقّق جدار النجاح الأعظم ، ومع كل مرة قاوم فيها لم يكن يحقق تميّزًا ملحوظًا خارجيًا لكنه في قرارة نفسه يعلم أنه أصبح بنسخة أقوى وأكثر صلابة تُعينه على بلوغ أهداف ومقاصد أسْمَى ، فتصقله التجارب الصعبة وتصنع فرقًا حقيقيًا في روحه ويتعلّم مع كل تجربة ، كيف يتعامل مع سقوطه ، وكيف يستعيد شغفه ويعيد بناء إيمانه بذاته .
فالنجاح الحقيقي ليس في النتيجة فقط وإنما في خوض الرحلة وكيفية التعامل مع تحدياتها  ، وتغدو نجاحاته الصغيرة المتسلسلة أوسمةً خفية على صدر التجربة يضعها في القلب لا على الكتف .