الكاتب : النهار
التاريخ: ١١ يوليو-٢٠٢٥       17765

بقلم: عبد الحميد حميد الكبي

تقع  كازاخستان  في موقع استراتيجي يربط بين قارتي آسيا وأوروبا، وتتميز بتوليفة استثنائية تجمع بين الطبيعة الساحرة، التراث الثقافي العميق، والتطور العصري. من آثارها التاريخية العريقة إلى تنوعها الطبيعي الباهر،

تقدم  كازاخستان  تجربة سياحية لا تُنسى لكل زائر. في هذا المقال، نستعرض أبرز معالم هذا البلد الرائع ونسلط الضوء على ما يجعله وجهة سياحية متميزة في العالم المعاصر.

تتعبر كازاخستان، أكبر دولة غير ساحلية في العالم، تمثل نقطة التقاء بين التاريخ الغني والحداثة المبهرة. منذ استقلالها في عام 1991، شهدت نهضة ملحوظة في قطاع السياحة بدعم من الاهتمام الحكومي وتطوير البنية التحتية. سواء كنت من هواة الطبيعة، عشاق الثقافة، أو الباحثين عن المغامرة، فإن  كازاخستان  توفر تجربة شاملة تلبي جميع الأذواق.

تتمتع  كازاخستان  بتنوع طبيعي مذهل يجعلها وجهة مثالية لعشاق الاستكشاف. من أبرز معالمها الطبيعية:

بحيرة بلخاش: إحدى أكبر البحيرات في آسيا، تتميز بظاهرة فريدة حيث تجمع بين المياه العذبة والمالحة، وتوفر أنشطة مثل السباحة والتنزه.

جبال كركارالا: تقع ضمن حديقة وطنية تضم غابات جبلية ومناظر طبيعية خلابة تأسر القلوب.

جبال التاي: تضم قممًا ثلجية ومنحدرات تجذب محبي التزلج والمغامرات الجبلية.

إلى جانب ذلك، تضم  كازاخستان  مدنًا تمزج بين الأصالة والمعاصرة:

ألماتي: أكبر مدن البلاد وحاضرة نابضة بالحياة، محاطة بالجبال وتزخر بالمتاحف والأسواق التقليدية.

أستانا: العاصمة الحديثة التي تبرز بتصاميمها المعمارية المستقبلية، مثل برج بايتيريك ومسجد نور أستانا.

تاراز: مدينة تاريخية على طريق الحرير، تحتفظ بآثار تعكس حضاراتها القديمة.

الثقافة والضيافة
يشتهر الشعب الكازاخي بكرم الضيافة العريق المتجذر في تقاليده، مما يضفي طابعًا مميزًا على تجربة الزوار. من أبرز هذه التقاليد:

كوناكاسي: عادة استقبال الضيوف بأفضل المأكولات، تعكس الترحاب والسخاء.

باتا: تقليد تقديم البركة للزائر، يعبر عن الاحترام والمودة.

هذه العادات تحول الزيارة إلى  كازاخستان  من مجرد رحلة سياحية إلى تجربة إنسانية غنية بالدفء.

التطورات الحديثة في السياحة
تشهد  كازاخستان  طفرة سياحية ملحوظة بفضل:
-لبنية التحتية: تطوير الطرق والفنادق ومراكز الزوار لتسهيل التنقل والإقامة.

-البرامج السياحية: مثل تأشيرة "النوماد الجديد" التي تستهدف المسافرين الباحثين عن تجارب استثنائية.

-الاستثمارات: دعم حكومي مكثف لتعزيز مكانة  كازاخستان  كوجهة عالمية.

 

إحصائيات تبرز النمو
تؤكد الأرقام الارتقاء الملحوظ في قطاع السياحة:
- في عام 2016، استقبلت  كازاخستان  حوالي 6.5 مليون سائح، وحققت إيرادات بقيمة 3.08 مليار دولار.
- من المتوقع أن يرتفع عدد السياح إلى 15 مليونًا بحلول عام 2025، مما يعكس الزخم الكبير في هذا المجال.

الخاتمة
كازاخستان، بمزيجها الرائع من الطبيعة الخلابة، الثقافة العميقة، والتطور الحديث، تُعد  جوهرة سياحية  تستحق الاكتشاف. إنها وجهة مثالية لكل من يسعى إلى تجربة سياحية متنوعة ومثرية، ومع استمرار التطوير والاستثمار، يبدو مستقبلها السياحي مشرقًا وواعدًا بلا حدود.