بقلم - شموخ نهار الحربي
ليست الحياة دائمًا عادلة، ولا الأيام دومًا لطيفة، لكن حب الحياة لا يتطلب ظروفًا مثالية، بل يتطلب قلبًا ممتلئًا بالإيمان بأن كل لحظة تستحق أن تُعاش. حين ينبع حب الحياة من الذات، يصبح لكل صباح طعم مختلف، وتتحول التفاصيل الصغيرة إلى أسباب كافية للامتنان. لا ننتظر من الخارج أن يمنحنا السعادة، لأننا ببساطة نخلقها من الداخل. نبتسم رغم التعب، وننهض رغم العثرات، ونحب رغم كل ما فقدناه.
حين تصبح أنت مصدر النور
في عالم مليء بالتقلبات، من النادر أن نجد أمانًا خارجيًا دائمًا، وهنا تتجلى قوة حب الذات. عندما يكون الإنسان في سلام داخلي، يرى الجمال في كل شيء، حتى في الفوضى. هذا الحب لا يعني تجاهل الألم، بل يعني أن نختار أن نستمر رغم كل شيء. لا نعيش الحياة فقط، بل نحبها، ونحب أنفسنا ونحن نعيشها. نمنح أنفسنا فرصة ثانية، وثالثة، ونقول: “أنا أستحق أن أكون بخير.”
الحياة تنحني لمن يحبها بصدق
الحياة ليست دائمًا عادلة، لكنها كريمة مع من يحبها، ومع من ينظر لها بعين الامتنان لا بعين النقص. حين ينبع حب الحياة من الذات، يصبح حتى الصمت له معنى، وحتى الوحدة لها طمأنينة. نصنع من عزلتنا مساحة للسلام، ومن الفشل بداية جديدة، ومن الخوف شجاعة جديدة. من يحب الحياة لأنه يحب نفسه، لا يتوقف عن النمو، ولا يكف عن الحلم، ولا يضيع طاقته في انتظار رضا الآخرين.
لا تنتظر الحياة.. عشها
كثيرون يقضون عمرهم في انتظار شيء: الحب، النجاح، القبول، اللحظة المثالية. لكن من يحب الحياة من داخله، لا ينتظر شيئًا. هو يصنع لحظته، يكتب سعادته، ويرتدي الرضا كأنّه تاج لا يُنزع. يخطئ، يتعثر، لكنه لا ينسى أبدًا أن كل يوم جديد هو فرصة لحياة جديدة. من يحب الحياة، لا يهرب منها، بل يواجهها، يحتضنها، ويتعامل معها كأغنية لا يُشترط أن تكون كاملة كي تكون جميلة.
أنت الحياة التي تبحث عنها
أحيانًا نظن أن الحياة في مكان آخر، أو وقت آخر، أو مع شخص آخر. لكن الحقيقة أن الحياة الحقيقية تبدأ حين نلتفت لداخلنا، ونكتشف أن ما نبحث عنه ليس بعيدًا. أنت الحياة التي تستحق أن تُعاش. حين تُحب نفسك بصدق، تُحب الحياة دون شروط، وتتعلم أن كل ما تحتاجه بداخلك. فلا تُطفئ نورك بانتظار أحد، ولا تُقلل من ذاتك بحثًا عن القبول. كن أنت، وسيأتيك السلام