الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٣ يوليو-٢٠٢٥       13970

بقلم : عماد الصاعدي

يمرُ عالمنا اليوم بتحول رقمي هائل بدأت تلُوح فيه معالم  الصحافة المستقبلية  بالمتغيرات الإقليمية وخصوصاً في منطقة الشرق الأوسط وأبعاداً لتلك الأحداث المتوقعة ، ولم تكُن أزمات الحروب سبباً في تغيرها لكنها أوضحت كثيراً من الآراء المختلفة ، وبيّنت ذاك العدوان الإسرائيلي المخترق لكل المواثيق الدولية ، وكَشفت مقدار ضعف ذلك العدو الفارسي المترنح  في اتخاذ القرار ، بل تفوقت ربورتات الأخبار في رصد  تلك الهزيمة الإعلامية الإسرائيلية للعالم أجمع وكل المؤشرات الإعلامية تدل على أننا مقبلون على شرق أوسط جديد تتحكم فيه تلك المصالح الأمريكية .
وما دونته الصحافة التشاركية من رصد عزز من ذلك المستقبل في التعريف بخطر هذه الحروب وأنها خسارة في البُنى التحتية إلى غيره من  النفوس البشرية ، وتنبأت في تحليل بياناتها بمرحلة جديدة تتطلب فيها كل الاستنكار من تلك الهجمات التي إن انقضت ويلاتها لن تمر مرور الكرام على ذلك الاقتصاد العالمي والذي كان في خط دفاعه إعلام ناقل ومُتربص لكل زواية من تفاصيله .
فالصحافة المستقبلية أحد أهم أدوات التأثير وهي لغة السلام الأولى وهي من توضح توقعات الحدث قبل وقوعه عبر تحليل البيانات ولها تفسيرات عميقة عبر محلليها والتزماً متوزاناً بين الرصد  والايضاح بين "المصداقية " و "المصدر ".

 إن المستقبل الحقيقي لصحافة زاهرة هو التحلي بالقيم الصحفية بعيداً عن ارضاء الخوارزميات التي لم نرى منها سوى تفسيرات خاطئة وآراء مدبلجة نحو حقائق وهمية تغييراً لما تقوله الحقيقة من كلمة فالجذّب والشدّ أصبح غير مقبول اعتيادي
لقاريء لديه الخيارات المتنوعة في تلك الوسائط بل مُنتجاً للمعلومة ينافس المؤسسات الإعلامية الكبرى .
فالمحتوى الزائف له تضليله المعزز من عناوين خافتة , وصور مجتزأة , وفيديوهات مفبركة ، وتعزيز للتريندات , وتغذية لبؤرة في الانقسام المجتمعي دون رقابة اخلاقية على الذكاء الاصطناعي المحتل لتلك المنصات الإعلامية .
وماحدث في الإعلام العالمي من أحداث خلال الأسبوع الماضي صورة من طبق الأصل من التزوير لنماذج هجينة لن ترى النور من التطور التكنولوجي والصحفي ومدعاة تساؤل هل الصحافة في خطر دفين من التوجهات المتباينة للعاطفة على المنطق الواضح .