بقلم: أحمد الرفاعي
في خضم التحولات الاستراتيجية التي قادتها وزارة التعليم خلال العام الدراسي 1446-1447هـ تماشياً مع رؤية 2030، برزت الإدارة العامة للتعليم بمحافظة جدة كشريك فاعل وأساسي في ترجمة السياسات الوطنية إلى واقع ملموس على أرض المحافظة، مساهمةً في تحقيق الإنجازات الكبرى ومنها قيادة التمكين المدرسي والهيكلة المحلية.
ونفذت إدارة تعليم جدة بنجاح توجيهات وزارة التعليم المتعلقة بإغلاق مكاتب التعليم الفرعية بالمحافظة، ضمن خطة التحول نحو 16 إدارة رئيسية فقط على مستوى المملكة.
تولت الإدارة مسؤولية تفعيل "التمكين الإداري" للمدارس بشكل مباشر، حيث أشرفت على نقل المشرفين التربويين وتوزيعهم كمشرف مقيم" في عدد كبير من مدارس جدة لضمان دعم التميز المدرسي.
وعملت على تمكين مديري مدارس جدة لقيادة مؤسساتهم باستقلالية أكبر في الشؤون التعليمية والإدارية والمالية، مما أسهم في رفع كفاءة الأداء ومرونته محلياً.
دفع عجلة جودة التعليم والمخرجات في جدة
كانت مدارس جدة حاضنة رئيسية للطلبة الموهوبين الذين حصدوا جوائز عالمية وساهموا في الاختراعات العلمية، وذلك من خلال برامج رعاية الموهوبين التي تشرف عليها الإدارة وتدعمها.
حقق طلاب جدة نتائج مشرفة في اختبارات PISA الدولية، مما انعكس إيجاباً على التقدم العام للمملكة في المؤشرات العالمية.
شاركت الإدارة بنشاط في برنامج "تنمية القدرات البشرية"، حيث استفاد آلاف المعلمين والمشرفين في جدة من برامج التدريب المتقدمة في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات.
ريادة التحول الرقمي في مدارس المحافظة
كانت إدارة تعليم جدة في طليعة المنفذين لمبادرة "مدرستي الرقمية 2.0" ، حيث عملت على تطوير البنية التحتية الرقمية في المدارس، وتدريب المعلمين على استخدام المنصة المطورة وتقنيات الذكاء الاصطناعي فيها.
التخطيط لتوظيف "المراكز التعليمية الذكية" وتقنيات الواقع الافتراضي والمعزز في العملية التعليمية بمدارس جدة.
ساهمت في ضمان جاهزية المدارس للبيئة الرقمية الآمنة من خلال التنسيق مع "الهيئة الوطنية للأمن السيبراني" و"سدايا" على المستوى المحلي.
تعزيز الشراكات المجتمعية الفاعلة
عززت إدارة تعليم جدة التعاون مع مؤسسة موهبة لاكتشاف ورعاية الطلاب الموهوبين في المحافظة وإعدادهم للمنافسات العالمية، وكان لطلاب جدة حضور مميز في إنجازات مثل معرض ريجينيرون (آيسف 2025).
نسقت مع مبادرات القطاع غير الربحي والشركات الخيرية المحلية لدعم الطلاب المحتاجين وتوفير برامج إثرائية، مما عمق التكامل بين التعليم ومكونات المجتمع الجديدي.
لم تكن إدارة التعليم بمحافظة جدة مجرد منفذ لسياسات الوزارة في العام 1446-1447هـ، بل كانت حلقة وصل حيوية وشريكاً محورياً في نجاحها، من خلال قيادة التمكين المدرسي، ودفع جودة المخرجات، وريادة التحول الرقمي، وتعزيز الشراكات.
أسهمت الإدارة بشكل مباشر في تحقيق الإنجازات الوطنية الكبرى على أرض محافظة جدة، مثبتةً دورها الفعال في بناء "مدرسة المستقبل" التي تتطلع لها رؤية 2030، حيث المدرسة المستقلة القادرة على صناعة أجيال مبتكرة ترفع اسم المملكة عالياً في المحافل العالمية.