الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٢ يونيو-٢٠٢٥       20240

النهار - إبتسام حمدان
مسلسل “أمي” ليس مجرد دراما، بل هو مرآة لواقع تعيشه كثير من الأمهات، مثل شخصية “سهام” التي تمثل نموذجًا للأم الصبورة التي تُرهَق من كثرة الضغوط، وتكتم الألم لأجل أبنائها، وتتحمل ما لا يُحتمل في سبيل استمرار بيتها.

سهام ليست وحدها… هناك كثير من  الأمهات  مثلها في واقعنا، يتحملن وحدهن أعباء التربية، والمسؤوليات اليومية، والعواصف النفسية، ويجدن أنفسهن عاجزات عن البوح أو التغيير. أما شخصية “عبيد” فهي تمثل وجهًا آخر من الواقع؛ رجال يمارسون السلطة على أبناء زوجاتهم، عنفًا أو إهمالًا أو قسوة، تحت غطاء التربية أو الرجولة الزائفة، متناسين أن الأطفال كائنات ضعيفة تحتاج الاحتواء لا التهديد.

المؤلم أن مثل هذه الشخصيات ليست مجرد خيال درامي، بل توجد في كثير من البيوت خلف الأبواب المغلقة. هناك أمهات يعشن أدوار “سهام” بصمت، وأبناء يعانون من “عبيد” دون أن يجدوا من يسمع صوتهم أو يحمي ضعفهم.

إن ما نراه في المسلسل دعوة للتأمل وإعادة التفكير في بيئة الأسرة، ودور كل فرد فيها، خاصة حين تكون المرأة هي الحلقة الأضعف، والأبناء هم الضحايا الصامتون.

فمتى نمنح  الأمهات  حق الراحة؟ ومتى نحمي الطفولة من قسوة لا ذنب لها فيها؟