فاطمة الأحمد
بقلم - الكاتبة: فاطمة الأحمد
يا طفلة الأمس،
كم كنا نراكَ تجري بخطواتٍ صغيرة، تحمل في كفّيك عالماً من الأحلام.
كم كنا نراكَ تضع الأدوية الخيالية في قوارير الرمل،
تبتسمي وكأنك تداوي جراح الكون.
يا طفلة الأمس،
ها أنتَ اليوم تقفُي بثوبك الأبيض،
بين يديكَ حقيقةُ الأحلام،
قواريرُ الدواءِ تحيطُ بك، وعيونُ الناسِ تلمعُ بالأمل.
أصبحت عنواناً للراحةِ والشفاء،
وأصبحت حاملاً لأمانةِ الأرواح.
أتذكرُ أولَ مرةٍ أمسكت فيها قلمَك؟
كتبت بها اسمكَ على دفترٍ صغيرٍ،
واليومَ تكتب وصفاتٍ تحملُ فيها الراحةَ للقلوب،
والعلاجَ للأجساد.
يا صيدلانية اليوم،
كم مضى من الوقتِ وأنتَ تسعين؟
كم ليلةً سهرتِ وكم باباً طرقتِ؟
لكنكِ وصلتِ،
وصلتِ بثباتِ الأملِ وإصرارِ القلب.
فيا طفلة الأمس.
افخري بنفسك.
فأنت اليوم نورٌ لغيرك.
وعطرُ حياةٍ لكل من يبحثُ عن الشفاء.
دعي أحلامَ طفولتكِ تعانقُ حقيقةَ اليوم،
ولتكن خطواتكِ القادمة مليئةً بالنجاحِ والعطاء.