بقلم: غازي العوني
ليس هناك انتصار للإنسانية إلا بالجنح للأمن والسلم ذلك هو النصر الذي تنتصر به العقول الحكيمة والقلوب العظيمة والضمائر الحية التي تسعى من أجل بناء جسور الخير بين الناس أجمعين.
تلك الجسور التي تقوم على الوعي الفكري الذي يصنع مجتمع إنساني يعود إلى فكرة المتزن من تعاليم ربانية، جاءت لإحياء الأنفس البشرية والارتقاء بفكرها نحو كل خير.
فلم يبعث الأنبياء والرسل إلا من أجل رسالة واحدة تحمل النجاة للإنسانية وتقودها إلى حيث تكون الحياة العامرة التي تعمر أرض وترتقي بالفكر إلى حيث تكون الحقيقة.
فلقد عاش العالم حروب كثيرة لم تجني إلا الدمار واستمرار الصراعات التي هزمت بها الإنسانية ومازالت تهزم مع البحث عن أنتصار في حروب مدمرة للجميع فلن ينتصر من جعل الحرب هدف ولن ينهزم من كان السلم هدف.
فنحن في قرن الواحد والعشرين نشاهد ونرى كل حقيقة فمن يستكبر سيجد الندامة مصيره ومن يجنح للسلم سيجد النصر حليفه فلنتعلم من دروس الماضي من أجل حاضر ينتظر مستقبل يحمل بشائر الخير للمجتمع الإنساني ويرتقي بالفكر الإنساني نحو طوق نجاة في فترة تحتاج للحكمة التي تقود إلى انتصار عظيم للإنسانية على الجهل العقيم.
فليس هناك انتصار في القتل والتدمير وسفك الدماء واضطهاد الإنسانية وأشعال الحروب بل أن النصر في الجنح للسلم.