فاطمة الأحمد

١٣ مايو-٢٠٢٥

الكاتب : فاطمة الأحمد
التاريخ: ١٣ مايو-٢٠٢٥       13420

بقلم- فاطمه الاحمد

هاهي السنة الدراسية تلملم أوراقها، بكل تفاصيلها الصغيرة والكبيرة، الجميلة والمؤلمة. كأنها كانت بالأمس تفتح أبوابها وتستقبلنا بأحلامنا وأهدافنا، وها هي اليوم تنسحب بهدوء، تاركة خلفها ذكريات ستبقى محفورة في قلوبنا.

ننظر إلى صفحاتها فنجد ضحكاتنا تملأ الأروقة، ودموعنا تُبلّل الأوراق, هناك لحظات انتصار فرحنا بها، وهناك عثرات تعلمنا منها, كل يوم مضى كان درسًا، ليس فقط في الكتب، بل في الحياة أيضًا.

وها هم الخريجون، يقفون في نهاية هذا الطريق، بفرحة تغمر قلوبهم، ودمعة تختبئ في أعينهم. فرحة النجاح والإنجاز، وحنين لأول خطوة خطوها في هذا المكان, يودعون الأصدقاء، الزوايا المألوفة، والمقاعد التي شهدت أحلامهم تكبر.

آه عليكِ أيتها السنين، كيف تمضين سريعًا دون أن نشعر! كيف تأخذين منا لحظاتنا الجميلة، وتتركين لنا ذكريات نتعلق بها في زحمة الأيام, لكننا نعلم أن كل نهاية تحمل في طياتها بداية جديدة، فالسنة الدراسية قد انقضت، لكنها تفتح بابًا لحلم جديد، وطريق آخر نسير فيه نحو مستقبلنا.

فلنودع هذه السنة بابتسامة، ولنحمل ما تعلمناه معنا، ولنمضي قدمًا، لأن الحياة لا تنتظر، والأحلام لا تنتهي.