بقلم: غازي العوني
مثلث من الأنحراف عن الضمير يهدد كل الفكر الإنسان حيث انهُ يشكل ثلاث زوايا قائمة على أمتداد من الجهل بين قاعدة منبسطة للشر وقوائم من مفاهيم مغلقة تمتد في التقاء مع زاوية مجهولة من كل الأنحراف حين أصبحت المفاهيم مجرد كهف مهجور تملؤه خفافيش من ايحاء الظلام على حافة من بقايا ركام الجهل حين كانت الأصوات تعبر على رياح عابرة من صرير أيام خالية في ضجيج من الحياة على شكل هندسي من مثلث خطير لاتخلو منه الحياة ولكن يكمن خطره حين يتعاظم حجمه في فترة من غياب الضمائر حين تسير نحو منحدرات خطيرة تبتعد كل البعد عن مفاهيم صالحة للتعايش الإنساني الذي يحتاج إلى شكل هندسي آخر يتناسب مع الفكر في مربع من
الاتزان الفكري يقوم على زوايا ثابتة من الأسس المعرفية وقاعدة منبسطة للتعاون الفكري الإنساني وقوائم متناظرة تتوجه إلى حيث الحقائق فنحن في حقبة من زمن يحتاج للتربيع بعد تجارب كل الأشكال الهندسية في الفكر وليس إلى العودة إلى مثلث خطير أو دائري لايتناسب مع عصره من أجل أن لا يبقى الفكر الإنساني في الكهوف المظلمة التي تحارب نفسها وضميرها وتعتدي على كرامتها تحت مسميات وشعارات من خفافيش سواد ليل مظلم فأن الفكر الناضج في أصله عبارة عن مفاهيم متربعة لاتقبل الدوران أو إغلاق في زواياه في اتجاه أحادي حين يريد الإنسان العيش في فكر متزن وناضج نحو حياة من ضمير إنسان يتطلع إلى بناء حضاري يعمر الأرض.