بقلم - عبدالله عبدالحميد السلمي
أيام العيد تتحول معها القرى والهجر إلى مدن مؤقتة.. تدب فيها الحياة.. بعد عام من القطيعة.. و تتزاحم فيها السيارات و الأصوات.. و تقطع الهدوء المعتاد.
في ديار سُليم وادي ستارة و وادي ساية ( الكامل) أكثر من مئتي قرية و هجرة و حارة.. تبدو كعقد من اللؤلؤ المتناثر حول الأودية و الجبال الشامخة..
تعيدك إلى الزمن الماضي بكل تفاصيله.. و يحيي الأحفاد تاريخ الأجداد.. عادات و تقاليد أصيلة.. الشعر بكل فنونه.. القصايد.. و المحاورة.. و المجارير.. و الزومال.. و غيرها..
تنتعش الطرق.. و المحال التجارية.. والمزارع.. و الحركة الاجتماعية.. بعد عام من الانقطاع..
الطبخ و الشواء حول المنازل.. والمجالس عامرة..صباحا و عصرا و مساء.. و الأحاديث والحوارات ماتعة.. والصغار يأخذون من الكبار التراث السلمي الحجازي العربي.
أمنيات الجميع.. في أن تزيد الأيام عن ثلاثة و أربعة.. فتلك أحلى أيام السنة مع جو لطيف.. و مناظر جميلة.. لا يكدرها إلا موعد الرحيل إلى المدن.. مع استشعار نعم الله في جميع أرجاء الوطن الغالي..
تتقارب المسافات بين الكامل و وادي ستارة.. و كأنما شمنصير يعانق دخنان.. و يحتضن سمران عمدان.. و كما لو أن الظبية على أطراف حرة الشرع.. و المرواني يصافح مرخ و المسماة..
التراث المشترك.. يقرب المسافات أكثر.. و لعل اللقاءات تزيد.. و الصفوف تزداد توحدا.. و جسور الصلة تزداد متانة و قوة... و قريبا !!