بقلم- أمل سلامه الشامان
أنعم الله علينا بمواسم خير لا تنتهي إذ لملم أحدهما حقائبه مُتهيأ للرحيل ظهرت لنا أفاق الأخر من بعيد قادمة الينا بسرعه البرق أو أقرب لأنها نِعم وهبنا إياها المولى ولكن اين المشمر!؟
الراجي لرحمة خالقه يرجو عفوه ويخاف عقابه فالفطن الذي يستقبلها كلها كأنه يستقبل ضيف يُكرم وفادته مودعا إياه بنفس الحفاوة ليجدد الهمة والعزيمة لاستقبال ضيف أخر بمقدار الترحيب الذي سبقه مُماثلاً تماما.
تلك هي العزيمة التي حباه الله بها
أقف لبرهه من الزمن لكي أتأمل متعجبة..!
على من يتباكى عندما يودع الضيف وكأنه آخر ضيف ينزل بداره.
نعم نعلم أن العمر ينقضي بين لحظة وأُخرى ونعلم ايضاً أن الفائز برضوان الله وجنة عرضها السموات والأرض هو من احسن استغلاً للحظات عمره بطاعة ربه حذرا من الوقوع بمعصيته.
اذاً لا مجال للتباكي ونغمات الوداع التي تتردد على مسامعنا عند فراق موسم من مواسم الخير.
وكأن الرب موجود في ذلك الموسم ولا يوجد في غيره فهو سبحانه رب جميع المواسم.
تزود في كل موسم بما يرضي الرب وحذاري من التكاسل والتقاعس عن العمل والشعور بمشقة حمل الزاد.
فطالما بالعمر بقيه انت مطالب بأخذ الزاد لكي تصل لنهاية المطاف أما براحه وإما بكدٌ وويل وهلاك ، كُن كيس فطن، ورد الفضل لمن هو أهله ادعوه أن يثبت فؤادك على طاعته.
فوالله أننا نعلم جميعا أن المحروم البائس من تفلتت منه تلك المواسم وهو في غفلة ولهث وراء مغريات الحياة وشهواتها التي حُفت النار بها وترك المكاره التي حفت بها جنه ليفوز بها من تغلب عليها وكبح جماحها راجيا فيما عند ربه مستودعا إياه أعمال شاهده له عند ربه.
….همسة لكل من يقرأ ….
الطاعة لا تنتهي، والخير باقي إلى أن يرث الله الكون… اصحب رمضان معك أنيسا وجليسا خذه أكسجين حياتك اجعله نقطة تحول حينها تفوز وتغنم.