الكاتب : النهار
التاريخ: ١٣ مارس-٢٠٢٥       28930

بقلم - أ.د. عبدالعزيز سعيد الهاجري

منذ أن أطلق سمو أمير منطقة عسير صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود مبادرة أجاويد 3 في قيمها الأربع  التسامح  والصدق والانضباط والانتماء، ومجتمع منطقة عسير يطبقون تلك القيم للوصول إلى مجتمع مترابط بقيمه الثرية يسير بثبات نحو مستقبلٍ زاهر، حيث تمثلت اثنتان منهما  التسامح  والصدق على مستوى الفرد، وعلى مستوى المؤسسات الانضباط والانتماء.
وحقيقة الأمر أن قيم  التسامح  والصدق والانضباط تنعكس بصورة مباشرة على الانتماء الوطني، فممارسة  التسامح  والعفو ممزوجة بصدق النوايا بالقول والفعل، معززة بالانضباط والالتزام متوجة بالانتماء والولاء للوطن والقيادة.
ويسهم ترسيخ قيم  التسامح  في بناء مجتمعات أكثر استقرارًا وتقدمًا، ويعزز العلاقات الإنسانية المبنية على الاحترام والتقدير المتبادل، حيث تعد قيم  التسامح  مجموعة من المبادئ والسلوكيات التي تعزز التعايش السلمي والاحترام المتبادل بين الأفراد والمجتمعات. وتشمل هذه القيم ما يلي:
* الاحترام: تقبل الآخرين كما هم، بغض النظر عن خلفياتهم الثقافية أو الدينية أو الاجتماعية.
* العدل والمساواة: التعامل مع الجميع بإنصاف، ومنحهم حقوقهم دون تمييز.
* التعاطف والرحمة: فهم مشاعر الآخرين والتفاعل معها بإيجابية ولطف.
* الحوار: الاستماع إلى وجهات النظر المختلفة ومناقشتها بعقلانية دون تعصب.
* العفو والتغاضي عن الأخطاء: تجنب الضغائن وتقديم فرصة جديدة لمن يخطئ بدلاً من الانتقام.
كما تتمثل قيم الصدق في مجموعة المبادئ التي تعزز الحقيقة والنزاهة في القول والعمل، فالصدق أساس الثقة في العلاقات الاجتماعية والمهنية، وهو قيمة أخلاقية جوهرية تعزز الاستقامة والتقدير بين الأفراد والمجتمعات، وتشمل:
* قول الحقيقة: التعبير عن الأمور كما هي دون تزوير أو تحريف.
* الأمانة: الالتزام بالصدق في التعامل مع الآخرين وحفظ الحقوق.
* الإخلاص: التصرف بنوايا صادقة دون خداع أو تزييف.
* الشفافية: الوضوح والصراحة في التعاملات الشخصية والمهنية.
* الوفاء بالوعود: الالتزام بالتعهدات وعدم الخداع أو المماطلة.
* العدل والإنصاف: قول الحق حتى لو كان ضد المصلحة الشخصية.
* المصداقية: بناء ثقة الآخرين من خلال الصدق في الأقوال والأفعال.
أما قيم الانضباط فهي مجموعة المبادئ التي تساعد الأفراد والمجتمعات على تحقيق الأهداف والالتزام بالقواعد والسلوكيات الإيجابية، كما يعزز النجاح الفردي والجماعي، ويسهم في بناء بيئة منتجة ومستقرة. وتشمل:
* الالتزام: تنفيذ المهام والمسؤوليات في الوقت المحدد وبأفضل جودة.
* المثابرة: الاستمرار في العمل رغم التحديات والصعوبات.
* التحكم في الذات: ضبط السلوك والعواطف واتخاذ قرارات عقلانية.
* الاحترام: مراعاة القوانين والأنظمة واحترام الآخرين.
* تحمل المسؤولية: أداء الواجبات بجدية والاعتراف بالأخطاء عند حدوثها.
* إدارة الوقت: استغلال الوقت بفعالية لتحقيق الأهداف.
* الدقة والانضباط الذاتي: الالتزام بالمعايير دون الحاجة إلى رقابة مستمرة.
* التخطيط والتنظيم: وضع أهداف واضحة والعمل على تحقيقها بطريقة منهجية.
وفي المقابل تعبر قيم الانتماء عن الشعور بالولاء والارتباط بالمجتمع أو المجموعة التي ينتمي إليها الفرد، سواء كانت الأسرة أو الوطن أو المؤسسة، ويعزز التماسك الاجتماعي، ويخلق شعورًا بالفخر والمسؤولية تجاه المجتمع أو المؤسسة التي ينتمي إليها الفرد.  وتشمل:
* الولاء: الإخلاص والانتماء الصادق للوطن أو المؤسسة أو العائلة.
* المسؤولية: الالتزام بالمساهمة الإيجابية في المجتمع والقيام بالواجبات.
* التعاون: دعم الآخرين والعمل بروح الفريق لتحقيق الأهداف المشتركة.
* الاحترام: تقدير القيم والثقافة والعادات والتقاليد السائدة في المجتمع.
* التضحية: تقديم المصلحة العامة على المصالح الشخصية عند الحاجة.
* المشاركة الفعالة: الإسهام في الأنشطة المجتمعية والثقافية والاقتصادية.
* الحفاظ على الهوية: التمسك بالقيم والمبادئ التي تعزز الهوية الثقافية والاجتماعية.
* التفاعل الإيجابي: بناء علاقات قوية مع أفراد المجتمع وتعزيز روح المواطنة.
وفي مجال بيئة العمل يتطلب على الموظف أن يتحلى بمبادئ  التسامح  مع نفسه أولا ثم مع زملائه ورؤسائه، ويقابله الصدق في أداء مهامه، وفي جميع أعماله وتصرفاته، كما يعد الانضباط مهمة أساسية من مهام التنظيم الإداري للوصول إلى مستوى أداء متميز، كل ذلك نتاجه انتماء للمؤسسة الإدارية وولاء للوطن.