علي الزهراني (السعلي)

١٦ اكتوبر-٢٠٢٤

الكاتب : علي الزهراني (السعلي)
التاريخ: ١٦ اكتوبر-٢٠٢٤       20350

بقلم - علي السعلي 

سأحكي لكم حكاية المصدات التي نراها صباح مساء لكل الذي يعبرون الطرق الفرعية لاحظوا لم أقل الرئيسية " الشوارع، الطُرُق العامة " وهنا تبدأ المعاناة لموظّف يريد أن يبدأ يومه مع إشراقة يوم يتمنّى أن يكون كله إيجابية بإذن الله .. فيأخذ أولاده في السيارة وينطلق مع آيات بصوت أحد أئمة الحرم الكرام، فيسأل بنته عن ماذا ينتظرها من آمال وكذلك ابنه عن مستقبله القادم والطموحات لكليهما؟

وابتسامة تطبع على محياهم جميعا، حتى يأتي ما يعكر صفو ذلك كله! 

تلك المصدات التي تخترق شوارعنا وتأزمنا فوق متطلبات الحياة، انتظارا، لكبسة السيارات تحاصرك من كل الاتجاهات كانك وابناؤك تختنقون غيظا، الطريق فيه اشغال عامة، وهنا تتغير النفسيات لذاك الأب أو تلك الأم وللأسف تنعكس على الأبناء فكل حوار بين هذه الأسرة أصبح جافا وبالكاد يرد منهما للآخر، حتى يصرخ الأب قائلا : "اسكتوا خلونا نركز على الطريق!"

يذهب الأبناء كل لمدرسته، والأب والأم لوظيفتهما طبعا الكل يصل متأخرا، وكل ذلك للأسف ينعكس على الأداء الوظيفي والطاقة السلبية للكل من جرّاء هذه المصدات - لا سامحها الله - فما الحل إذا ؟

أمانتنا العزيزة يرحم والديكم تكفون شوفوا لنا حلّ!

نعرف وتعرفون ونعلم وأنتم الأعرف بخبايا ذلك ونعذركم في تحسين الطرق وتلك اللافتة التي كلما نقرأها نزيد غضبا " آسف نعتذر لكم، نعمل لمصلحتكم " أي مصلحة هذه في مشاريع أغلب شوارع جدة بدأت ولم تنتهِ!

وكأنها تنتظرنا مع كل دوام صباحي وعودة في المساء لأشهر حتى تبلدنا احساسا بوجودها ونتحمل انفعال المدراء لأننا ببساطة نتأخر وأبناؤنا عن وظائفنا رغم عنا والأقل لأننا لم نصلي الفجر إلا في أحد الطرق لأقرب مصلى نشاهده " كركبة " تصيب خاصرة الأسر كل يوم!

حتى أشمغتنا نتركها بسيارتنا مطبّقةً وما أن نصل حتى نلبسها ونأخذ رشفات عطر لتبدأ صباحاتنا بالمصدات … ياهووه ارحمونا!

المصلحة العامة نحترمها، نعرف ذلك جيدا لتحسين المظهر لجودة الحياة كل هذا ندركه ولكن إلى متى تنتهي هذه المشاريع، كهرباء، مياة جوفية، مجرى السيل وووووو!

من المسؤول عن كل هذا التأخير، مَن غريمنا حتى يجيب على أسئلتنا، حتى وصل للبعض منا بعبارة 

" نحن نعتذر منكم نتأسف تراكم فقعتم قلوبنا " 

شكرا لك يا أمانة لكل الجهود التي تقدمونها من جد شكرا ولكن خلاص ملينا ونحن نطالب بإنهاء تلك المشاريع التي لم ولن تنتهي على ما يبدو، وأنتِ أيها المصدات التي نواجهها صباح مساء ارحمينا تعبنا والله تعبنا .