الكاتب : النهار
التاريخ: ١٥ اكتوبر-٢٠٢٤       28215

بقلم - غازي العوني

تأسس هذا النظام حين أستشعر الأنسان خطورة الحروب المدمرة من فكر نازي لا يقف عند حد من الاحتلال والحروب حيث أنشئت منظمة تظم بعض الدول تحت مسمى عصبة الأمم منذ نهاية الحرب العالمية الأولى حين كانت تحمل أهداف ذات وعي من خطورة تلك الحروب على الإنسانية التي لا تأتي ألا بالتدمير حتى تطورت من عصبة ضيقة إلى أمم متحدة منذ الحرب العالمية الثانية بعد أن فشلت العصبة في الحد من قيام حروب أخرى.

فقد نجد مسيرة نظام دولي منذ قرن يتغير فكره ويتحول من فترة وأخرى بين القضاء على فكر نازي من أحزاب تعادي هذا النظام بما تقوم به من أفعال وأقوال تهدم أسس نظام قائم على العهود والمواثيق التي أسست بداية منطلق إنساني مع أختلاف الأجناس والأعراق والمعتقدات في فكر يتجدد من أجل الأمن والسلام وبين أحزاب نازية مازالت تخترق هذا النظام العالمي بكل جراءة من أجل اعادة العالم إلى حروب لن تكون مثل السابق بل أكثر كارثية في ظل المتغيرات الحالية من الأسلحة المدمرة التي لم تعد حكر على أحد من الدول.

قد نستدرك معالجة هذا النظام

في محاسبة من يجرم بحقه من أحزاب نازية تحكم دول مازالت تسعى للاحتلال وإشعال الحروب واضطهاد الأنسانية أو نعيد للعالم ساحة من الدمار الشامل الذي يهلك الحرث والنسل بسبب الصمت الذي يهدد مستقبل أمم متحدة من أجل السلام.

فلقد حان الأوان للأمم المتحدة أن تعالج الفساد الأكبر من سفك للدماء والخطر الأعظم الذي يعيش العالم أحداثه في الغرب والشرق بسبب مجلس أمن تحول إلى حرب حين يستخدم فيتو يخالف قوانين  النظام الدولي  من أنظمة تغامر في مصير الشعوب وتتحمل مسؤوليات كل دماء سفكت وكل أرض أحتلت وكل جرائم أرتكبت بعد عهود ومواثيق يحمل أمانتها كل أنسان ذو قيمة ومبدأ أنساني ويخالفها كل متطرف مجرم.

ربما يعاد التفكير حين نعلم أن المصير الأنساني مرتبط في بعض وحين يصحو الضمير من  الفكر النازي  الذي مازال يشكل

الخطر الأكبر وحين تعالج الأمم نفسها من نظام فيتو يعترض على إنقاذ الإنسانية وكذلك تعزز الأمم بمجلس أخر للسلام يعالج الأمن في وعي تام من خطورة التمرد على القانون الدولي في أمم مازالت تنشد الأمن والسلام.

 

..وقفة انسانية..

لاتجعلوا الأحزاب النازية تعود

للعالم مرة أخرى ولا تجعلوا من

العالم مسرح للتطرف والإجرام

في حق الإنسانية.