الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٥ أغسطس-٢٠٢٤       17820

بقلم | المستشار  سعود عقل 

فيلم "حياة الماعز"الذي مثلة العماني طالب البلوشي، والذي استمر عدة ايام في هاشتاق ترند على منصة (x) يعكس توجه سياسي ضد المملكة العربية السعودية وشعبها الأبي للحياة الثقافية والاجتماعية ، وقد جاء في وقتٍ تشهد فيه المملكة تحوّلاً كبيراً تحت رؤية 2030، والتي تهدف إلى تحسين جوانب الحياة الثقافية، والاقتصادية، والاجتماعية.
وهذا الفيلم الذي أثار جدلاً ونقاشات واسعة في السعودية وعلى منصات التواصل الاجتماعي بعد طرحه.  فمن الحق بمكان، أن يُغضِب الشعب السعودي الذي انبراء للدفاع عن وطنه وقيادته في  المملكة  العربية السعودية.
فالحكومة السعودية بقيادة الملك سلمان وولي عهده الامين  الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله، أنفقوا مليارات الدولارات لرسم صورة جديدة ومتقدمة للسعودية أمام العالم، حيث طوروا الأنظمة ، فيما يخص الحياة الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والعمرانية وعملوا على أنسنة المدن، وجودة حياة الإنسان واستضافوا مناسبات عالمية كبرى، في محاولة لتوجيه رسالة مفادها أن السعودية الجديدة قادمة وبقوة نحو 2030 وكأس العالم 2034، عدا التحولات الجذرية اللافتة من اتفاقيات وعلاقات مهمة مع دول عظمى...وكذلك الاهتمام بخدمة التنقل الوظيفي ومبادرة تحسين العلاقات...هذا عدا المبادرات والرؤى التي تستهدف تحديث المملكة وتحقيق تنمية شاملة. كذلك تم وضع استراتيجيات لتحفيز الابتكار والجذب الاستثماري. والصناعة والتطور التكنولوجي الذي لم يسبقها عليه أحد الى هذا اليوم.
فالفيلم  يتناول موضوعات  تُعتبر غالباً ماتكون مفبركة او لحالة فردية لا تمثل المملكة ، لا في الحقبة التي اشير اليها في الفلم ولا في الوقت الراهن، ولكن الواضح ان الفلم له ابعاد سياسية يقصد منها  تشويه صورة المملكة والبحث عن ثغرات تناسب مقاسهم كي يوقدوا الشكوك في نفوس  القادمين للمملكة للعمل أو الاستثمار او غيره، ويبثّون السمعة السيئة هنا وهناك بقصد العبث بأمن الدولة والتشكيك بمصداقية أقوالها وأفعالها،  تلك الأيادي التي تحاول أن تطال من تقدّم رؤيتنا 2030 والتي بدأت نتائجها تظهر تقدّمًا وازدهارا واقعًا وملموسًا لن نسمح لها أن تفتح أبواقها لتحرك السكينة إلى فوضى.
 فقد جاء الفيلم ليصوّر الثقافة أو المجتمع السعودي بصورة سلبية وغير دقيقة، وبالطبع هذا يسبب استياء جميع المواطنين لأنه في ذلك تطاول على هويتهم وقيمهم، وكما نلحظ أن بعض مشاهد الفيلم فيها تحدي للمعايير الاجتماعية وتثير مقاطعه الجدل، مما قد يُفهم على أنه تحدٍ للقيم السائدة.
في الوقت الذي  تسعى فيه السعودية إلى تعزيز المشهد الثقافي والفني، وتفتح أبوابها للفنون السينمائية والمسرحية كجزء من الانفتاح الاجتماعي والاقتصادي. فليست كل المشاريع الفنية والعروض التمثيلية تتوافق مع ثقافة مجتمع المملكة.
ولا شك أن المتربصين للمملكة العربية السعودية  يعتبرون الفيلم بمثابة فرصة لهم لنقد اجتماعي أو عرض قضايا هامة للمناقشة. والبعض جاءتهم الفرصة على طبق من ذهب  لتسليط الضوء على مشاكل معينة في المجتمع كفرصة لتعزيز الحوار والنقاش  ضد المملكة.
وختاًما، من خلال ما تقدم، نقول أن التحوّل الذي يقوده الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء بتوجيه خادم الحرمين الشريفين حفظهما الله ،هو خطوة مهمة  نحو تحديث المملكة العربية السعودية وتنميتها بشكل شامل. بالرغم من وجود تحديات، فإن الآثار الإيجابية لهذه الإصلاحات تسهم في إعادة تشكيل المجتمع السعودي وجعله أكثر توافقاً مع التوجهات العالمية الحديثة، ولن نسمح بأي شكل من الأشكال، ولا لأي يدٍ تحاول أن تغرس أظافرها في جسد المملكة لتخدش شريانها الأبهر ، وتؤذي أعمدتها التي تقوم على النظام وحماية الأفراد أيًّا كانوا ومن أي جنسية كانوا وهم على أرضها وفي كنفها، والجميع يعلم ماقدمته  المملكة من خدمات صحية مميزة  اثناء جائحة كوفيد 19 للمواطنين والمقيمين على حد سواء  دون تمييز للون او عرق  او دين،فالقانون يسود على الجميع بالحق والعدل ، وستبقى الراية الخضراء ترفرف عاليا حاملة شعار التوحيد:  لا اله الا الله محمد رسول الله.