الكاتب : النهار
التاريخ: ١٥ أغسطس-٢٠٢٤       20680

بقلم - المستشار علي محمد الحازمي

في وقتنا الحاضر وفي ظل التحولات الضخمة التي تشهدها المملكة العربيةالسعودية وفي ظل الرؤية، أصبح اكتشاف وتنمية الذكاء عند الأطفال من الأولويات المسلم بها ومن أجل أجيال تعتمد على أنفسها، وهذا يسعى إليها الآباء والأسرة والمعلمون على حد سواء. فالذكاء ليس مجرد قدرة فطرية فقط، بل هو مجموعة من المكونات، المهارات، والقدرات التي يمكن تطويرها وتنميتها وتعزيزها من خلال البيئة المحيطة والتجارب الإنسانية اليومية. 

 

 

هناك بعض الطرق للتعرف على علامات الذكاء المبكرة عند الأطفال، بالإضافة إلى نصائح لتبني وتنمية هذا الذكاء بطرق مبتكرة وفعالة، ومنها التالي:-

 

 

( علامات الذكاء المبكرة )

 

 

- الفضول والاستفسار، حيث الأطفال الأذكياء يظهرون فضولاً كبيراً حول العالم من حولهم، ويطرحون العديد من الأسئلة، التي تبحث عن إجابة.

- القدرة على تذكر التفاصيل والأحداث بسهولة لدى الطفل وهذا يدعمه الحوار والنقاش مع الأبناء والثقة بهم وتشجيعهم على ذلك.

- القدرة على التفكير النقدي وحل المشكلات بطرق مبتكرة، وهذا يجعله مستقبلا يعتمد على نفسه في مواجهة التحديات ووضع الحلول المبتكرة لها.

- الاهتمام بالتفاصيل من خلال ملاحظة التفاصيل الدقيقة في البيئة المحيطة، وتحليلها وتفسيرها، وهذا يعزز القدرات المهارية في جانب التحليل.

- تعلم مفردات باستخدام المفردات بشكل متقدم وقدرة على التعبير عن الأفكار بوضوح، وهذا يعزز الجانب الفلسفي المنهجي.

 

 

أما بالنسبة للنصائح لتبني وتنمية الذكاء عند الأطفال تكمن في التالي:

 

 

- اللعب التفاعلي من خلال الألعاب التي تتطلب التفكير النقدي والاستراتيجي وحل المشكلات، مثل الألغاز، وألعاب البناء.

- الأنشطة التعليمية من خلال توفير أنشطة تعليمية تتناسب مع اهتمامات الطفل، مثل القراءة والرسم والتجارب العلمية البسيطة.

- تشجيع الفضول والاستكشاف المبكر لدى الأطفال من خلال السماح لهم باستكشاف محيطه وتجربة أشياء جديدة، مع توفير الدعم والإرشاد له عند الحاجة وتعزيز الثقة لدى الطفل، وعدم توبيخه وتشجيعه.

- البيئة الغنية بالمحفزات، على سبيل المثال توفير بيئة منزلية غنية بالمحفزات البصرية والسمعية والحسية، لأنها تنمي الفكر والذكاء عند الأطفال.

- التفاعل الاجتماعي، من خلال تشجيع الطفل على التفاعل مع الأسرة والأقرباء، وأقرانه ومع البالغين لتطوير مهاراته الاجتماعية واللغوية، وينصح بالاجتماع الاسري بشكل دوري.

 

 

كما تلعب المدرسة دوراً مهماً ومحورياً في اكتشاف وتنمية الذكاء والمواهب لدى الأطفال. من خلال التقييمات المستمرة والأنشطة المتنوعة، يمكن للمعلمين تحديد نقاط القوة والاهتمامات لدى الطلاب وتوجيههم نحو تطويرها. 

 

 

وفي المملكة السعودية السعودية ولله الحمد والشكر هناك العديد من البرامج والمبادرات التي تهدف إلى اكتشاف وتنمية الذكاء عند الأطفال ومواهبهم. على سبيل المثال، برنامج "موهبة" الذي يديره مركز الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع، حيث يهدف المركز إلى اكتشاف الطلاب الموهوبين وتقديم الدعم اللازم لهم من خلال برامج تعليمية متقدمة وورش عمل ومسابقات. وهذه المبادرات لا شك تساعد على توفير بيئة تعليمية محفزة ومشجعة للطلاب على تحقيق إمكاناتهم الكاملة وتحقيق أحلامهم، وبالتالي تدعم وتتبنى الأطفال ذوي الذكاء والموهبة، وتدعم المعرفة لديهم والاعتماد على أنفسهم في مواجهة تحديات الحياة بشكل منهجي وعلمي ومعرفي ويصنع أجيال مستقبلية يعتمدون على أنفسهم في مواجهة ظروف الحياة وتحدياتها والتي لا شك بطبيعتها متغيرة.